تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو

وعن عبد الله بن السعدي-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - " لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو " رواه النسائي، وصححه ابن حبان.

ــــــ

حديث عبد الله بن السعدي فيه بعض الكلام، لكن الشاهد حديث معاوية عند النسائي أنه-عليه الصلاة والسلام- قال: " لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها " فيبين أن الهجرة مستمرة، قد يستدل بهذا على أن جنس الهجرة مشروعة، ولا شك أنها مشروعة حتى تطلع الشمس من مغربها، وهذا يبين أيضا أن جنس هجرة المعاصي مشروعة؛ لأن الجهاد كما قال كثير من أهل العلم: ينقطع بنزول عيسى -عليه السلام- أما الهجرة فمستمرة دل على أنه ربما يحتاج الإنسان إلى الهجرة حتى في بعض بلاد الإسلام التي مثلا يكون فيها بعض المعاصي الظاهرة ويحتاج إلى الهجرة أو يؤذى في دينه، قد يؤذى -مثلا-، قد نص على هذا جماعة؛ كالبغوي-رحمه الله- في معالم التنزيل، في بعض كلام له وذلك في قوله -تعالى- ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ ((((((((((((﴾ (1) في سورة الروم أو في غيرها، ونص العلماء وغيرهم على ذلك؛ فبينوا أن جنس الجهاد مشروع، وكذلك جنس الهجرة مشروع حتى من بلاد البدع والمعاصي؛ لكن ينوي الأصلح؛ قد يكون البقاء فيه مصلحة؛ الأصلح والأولى له من جهة الدعوة، ونشر العلم -وما أشبه ذلك- خاصة في مثل هذا الزمن اختلفت الأحوال كثيرا، واختلفت الأمور كثيرا. نعم. ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم.

(1) - سورة الروم آية: 41.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٤٧