تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: أغار رسول الله - على بني المصطلق وهم غارون

وعن نافع - رضي الله عنه - قال: " أغار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-على بني المصطلق، وهم غارون؛ فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم " حدثني بذلك عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- متفق عليه.

ــــــ

ما عندكم زيادة؟ لا ما فيه.

وفيه: " وأصاب يومئذ جويرية " عندكم؟ في بعض النسخ موجودة. نعم.

حديث نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه أغار على بني المصطلق وهم غارون، يعني: غافلون، منه أخذ بعض العلماء يجوز أن الإغارة على المشركين بغير إنذار ولاإعلان، واختلف العلماء، فقيل: يجوز مطلقا، وقيل: لا يجوز، وقيل: يجوز إذا كانت قد بلغتهم الدعوة على سبيل العموم، وإن لم يكن يبلغهم إنذار خاص، وهذا هو الصحيح؛ ولهذا دعوة النبي -عليه الصلاة والسلام- بلغت واشتهرت وظهرت في أحياء العرب وتبينت فلم يبق عذر لأحد، فلم يبق إلا الإسلام؛ فإذا لم يستجيبوا ولم يسلموا فليس لهم إلا القتال؛ ولهذا أغار عليهم -عليه الصلاة والسلام-.

فمن ظاهر هذا الذي تقدم فلا بأس بالإغارة على العدو -وإن كانوا غافلين- إذا لم يكن بينهم وبين المسلمين عهد وميثاق؛ فلا بأس؛ ولهذا أغار عليهم -عليه الصلاة والسلام-.

ومثل هذا عموم المشركين في كل زمان، وكل مكان؛ إذا كان قد بلغتهم الدعوة وظهرت، وقال جماعة من أهل العلم: أنها ظهرت، دعوة النبي وتبينت وظهرت، وليس فيها غموض، يعني ولا خفاء، وليس أحد معذورا في عدم الإسلام؛ فلهذا جاز أن يُغار عليهم، وجاز يعني تحين الغفلة. وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يغزو كما جاء في صحيح البخاري، ويغير، ربما أغار عليهم في أول النهار، وكان ينتظر -عليه الصلاة والسلام- فإن سمع مناديا بالأذان لم يُغر -عليه الصلاة والسلام- فإن لم يسمع دل على أنها بلاد الشرك فأغار عليهم ولم ينذرهم؛ لسبق الإنذار العام لهم ولغيرهم. نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٤٨