تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " متفق عليه.

ــــــ

نعم. هذا كما هو في الصحيحين عن أبي موسى: " أنه سئل عن الرجل يقاتل شجاعة، والرجل يقاتل حمية، والرجل يقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " فهو في سبيل الله، جاء بكلمة جامعة -عليه السلام-؛ لأن الشجاعة قد تكون لله وقد تكون لغيره؛ فجاء بكلمة عامة، وقد أوتي -عليه الصلاة و السلام- جوامع الكلم واختصر له الكلم اختصارا، فقال: " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " الحمد لله.

ولو أنه بعد ذلك أظهر شجاعته أمام إخوانه حتى يكون فيه دفع تشجيع لإخوانه فلا بأس؛ ما دام نيته وقصده لله - فلا بأس ما دام القصد الأول هو الجهاد في سبيل الله؛ فلا ضرر بعد ذلك؛ لو قصد مغنما أو قصد مالا، لا بأس ما دام نيته وقصده الأول هو الجهاد في سبيل الله، وقد ثبت في الأخبار الصحيحة الكثيرة أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أقرهم على القتال للغنيمة وللمغنم، قال +: جهدنا جهد مغنم.

والنبي -عليه الصلاة والسلام-: " أيما سرية غازية غزت فغنمت فقد تعجلوا ثلثي أجرهم فإن لم يغنموا تم لهم أجرهم "؛ لكن من غنم أو يريد الغنيمة لا شك أن أجره أقل، يعني: يكون له -مثلا- إذا غنم يصير له ثلث الأجر؛ فلو فرض أن له -مثلا- ثلاثمائة حسنة، يكون له مائتا حسنة مثلا، يكون له مائة حسنة؛ ولكن بحسب الجهاد قد يكون الجهاد -مثلا- الصحابة -رضي الله عنهم- قاتلوا في بدر وغنموا، وقاتلوا في أحد ولم يغنموا؛ ومع ذلك فقد أجمع المسلمون على أن قتالهم في بدر أفضل من قتالهم في أحد، وأن أجرهم فيها أفضل وأعظم؛ لأن نفس الجهاد أو نفس القتال يختلف بحسب جهاد العدو، بحسب حال المجاهد، وبحسب نكايتك في العدو، فالمقصود أن من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله، كما قال -عليه الصلاة والسلام-. نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٤٦