تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: لا هجرة بعد الفتح؛ لكن جهاد ونية

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " لا هجرة بعد الفتح؛ لكن جهاد ونية " متفق عليه.

ــــــ

نعم، حديث ابن عباس " لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية " وثبت أيضا معناه في الصحيحين من حديث ابن عمر وعائشة موقوفا عليهما، قال: " لا هجرة بعد الفتح " وثبت في صحيح مسلم مرفوعا عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: " لا هجرة بعد الفتح " وعنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونية " في حديث مجاشع بن مسعود، عند البخاري: أنه جاء بأخيه مجالد لكي يبايعه النبي ـ عليه الصلاة والسلام- على الهجرة فقال: " قد مضت الهجرة لأهلها " لكن عند البخاري " لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا " دل على أنه لا هجرة، هذا فيه بشرى كما قال بعض أهل العلم: أن مكة تصير دار إسلام، قال: لا هجرة بعد الفتح. وبعضهم قال: لا يلزم لكن هو إخبار عن الواقع في تلك الحال، الواقع في تلك الحال من جهة أنها أصبحت دار إسلام بعد الكفر، وهكذا كل دار صارت دار إسلام؛ فلا هجرة منها، خلاص انتهى. لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونية، بقي الجهاد -للجنس- جهاد الكفار مشروع؛ والنية الحسنة؛ العمل الخير مشروعة، أعمال البر والخير موجودة؛ قال: " وإذا استنفرتم فانفروا " إذا دعيتم، واستنفرتم فانفروا، سواء كان نفيرا خاصا، لأشخاص معينين أو نفيرا عاما لعموم المسلمين؛ فيجب النفير، قال: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا (((((((((﴾ (1) وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ (2) يعني: أخبر بوجوبه بعد النفير، وفيه من الوعيد على عدم النفير، يعني إذا + ولأنه قال: " إذا استنفرتم فانفروا ".

...................................................................................

ـــــــــــــــــ

المقصود: لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد، بعد فتح مكة؛ لأن الهجرة إلى المدينة كانت واجبة، الهجرة إليه -عليه الصلاة والسلام- في المدينة كانت واجبة؛ ليه لأن نصرة النبي-عليه الصلاة والسلام-، وأيضا كان المشركون يؤذون من يسلم ولا يهاجر؛ حتى يسلم بدينه ونفسه فأمر بالهجرة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- سلامة بدينه ونصرة للنبي - وأصحابه، نعم.

(1) - سورة التوبة آية: 41.

(2) - سورة التوبة آية: 38 - 39.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٤٥