تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: ففيهما فجاهد

وعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: " جاء رجل إلى النبي - يستأذنه في الجهاد، فقال أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد " متفق عليه ولأحمد وأبي داود من حديث أبي سعيد نحوه، وزاد: " ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك وإلا فبرَّهما ".

ــــــ

حديث عبد الله بن عمرو كما ذكر - متفق عليه، وفيه أنه سأل المستأذن، قال أحي والداك؟ فقال: " فيهما فجاهد " دل على أن الجهاد لا يجب على من منعه والداه إذا لم يكن متعينا، وهذا يدل عند الجمهور على أن الجهاد لا يجب عينا إلا في أحوال، ولهذا قال: " فيهما فجاهد ".

وفي الرواية الثانية عن أبي سعيد الخدري " ارجع فاستأذن أبواك وإلا فبرهما " يعني: أمره أن يبرهما، + في الورد الراجع+ المفيد ابن سمعان أن الحديث فيه ضعف، هذه رواية أبي سعيد، وفي حديث عبد الله بن عمر عند أبي داود في لفظ آخر أنه قال: " ارجع فأضحكهما "؛-لأنه أبكاهما- " ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما " دل على أنه يجب استئذان الوالدين -الوالد والوالدة- في الجهاد؛ فإن أذنا له وإلا لا يجوز أن يجاهد إلا بإذنهما؛ ما دام أنه لم يتعين عليه. نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٤٢