تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: يا رسول الله على النساء جهاد

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " قلت: يا رسول الله، على النساء جهاد؟ قال: نعم. جهاد لا قتال فيه، هو الحج والعمرة " رواه ابن ماجه، وأصله في البخاري.

ــــــ

نعم، حديث صحيح هذا، قال: لما أخبر النبي أن جهادهن لا قتال؛ الحج والعمرة، وفي لفظ عند النسائي: " جهاد الصغير والكبير، والضعيف، الحج. -أو قال: الحج والعمرة- " حديث أم سلمة وفي لفظ عن أم سلمة، عند ابن ماجه بسند ضعيف: " الحج جهاد كل ضعيف " كل ضعيف، لا شك أن الحج جهاد؛ لأن فيه مشقة، وفيه يعني بذل الجهد؛ ولهذا كان جهاد كل ضعيف الحج.

وإذا قال: " جهادكن الحج والعمرة "؛ أخذ العلماء من هذا أن جهاد الكفار لا يجب على النساء؛ لكن هل يشرع لهن؟ هل يشرع للمرأة أن تجاهد؟

الأظهر أن لها أن تجاهد إذا أمكن ذلك، هذا الأقرب إذا أمكن ذلك، بأن تكون امرأة -مثلا- احتيج لها مع حلول شوكة الكفار، لعلاج الجرحى، لمداواة المرضى، للإعانة، لتسليم السهام والسلاح، مناولة السلاح، دلالة على بعض الأمور التي يمكن أن تدل عليها -كما كانت أم سليم مع النبي -عليه السلام- وكان مع أم عطية، كانت أم سليم -رضي الله عنها- معها خنجر فقال لها النبي - " ما هذا يا أم سليم؟ قالت: إن دنا مني أحد من المشركين بعجت، أو قالت: شققت به بطنه " فلم ينكر عليها النبي عليه الصلاة والسلام ذلك.

وكانت عائشة -رضي الله عنها- ومن معها من النساء كن يملأن القرب، وربما قال: كنت أرعى خدم سوقهن، وهن ينقلن القرب يفرغنها في أفواه الجرحى وأفواه المحتاجين من المجاهدين؛ فهي إذا حضرت وأعانت فهي على خير؛ لكن ليس بواجب عليها لكن، لو حضرت وأعانت فيما تستطيعه؛ فلا بأس منه؛ لهذه الأخبار. وقد بوب البخاري عدة أبواب فيما يتعلق بجهاد المرأة، أبواب يتعلق بإعانتها في أمر الجهاد. نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٤١