تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..............................................................................

ـــــــــــــــــ

الخمور محرمة لا يجوز، التجارة فيها حرام بإجماع المسلمين، مخففة وغير مخففة، ما دام هذا خمر فلا يجوز البيع فيها ولا الشراء، بل لا يجوز حملها، لعن الله الخمر، حاملها، شاربها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه، وآكل ثمنها وبائعها ومبتاعها، وآكل ثمنها، كلهم ملعونون على لسان النبي -عليه الصلاة والسلام-، حديث ابن عمر وحديث ابن عباس وحديث أنس، وهذا محل اتفاق ولا + مسلم في تحريمه, ما في إشكال في مثل هذا، نعم.

أحسن الله إليكم: ما حكم الوضوء بالخمر إذا ما علمنا أنها طاهرة بدليل رائحتها أو إراقتها في شوارع المدينة وهل تصح الصلاة بهذا الوضوء؟

الوضوء بالخمر لا يصح، الوضوء يكون بالماء، إنما اختلف العلماء في مسألة النبيذ، حديث عبد الله بن مسعود أنه قال شراب طهور وحديثه لا يصح استدل به أهل الكوفة أنه يجوز الوضوء به في حال السفر إذا عدم الماء، إذا عدم الماء قالوا لا يتيمم، والصواب هو قول الجمهور بأنه لا يجوز التوضؤ.

أما النجاسة فيها بحث طويل معروف لأهل العلم في هذا الباب، والجمهور على نجاستها، أما إراقتها في المدينة لا يدل على طهارتها، لأن إراقتها لأجل إشاعتها ولأجل أن تشتهر وتظهر وتشتهر، فأمر النبي - بإراقتها حتى تظهر للناس ويتبين، وإن كان فيها نجاسة وإن كانت نجسة على قول الجمهور، لكن مصلحة إشاعتها وإظهار تحريمها يغلب على ما يحصل من نجاستها، هذا على قول الجمهور، والمسألة فيها بحث معروف ذهب ربيعة وجماعة كالصنعاني وجماعة من أهل العلم إلى طهارتها، لكن الجمهور أخذوا بعموم الأدلة التي جاءت فيما يدل على نجاستها، نعم.

أحسن الله إليكم: البنج الذي يستعمل في المستشفيات هل هو مسكر أم لا وما حكم استخدامه؟

البنج مرقد وليس مسكرا، من المرقدات، فيجوز استخدامه للحاجة، لأنه من المرقدات، المسكر يسبب يعني شيئا من النشوة والطرب هذا هو المسكر، أما المرقدات هذه إن كان لحاجة فلا بأس، وثبت احتياج إليها كالبنج ونحوه، أما مع عدم الحاجة؛ فلا يجوز مثلا شرب أو تناول بنج، فهذا لا يجوز؛ لأن تغييب العقل حرام، ولو فعل؛ فإنه يعزر، إلا ما كان من أنواع المخدرات؛ فإنها أقبح من المسكرات.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٣٢