حديث: إنها ليست بدواء ولكنها داء
وعن أم سلمة -رضي الله عنها- عن النبي - قال: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " أخرجه البيهقي وصححه ابن حبان.
وعن وائل الحضرمي " أن طارق بن سويد -رضي الله عنهما- سأل النبي - عن الخمر يصنعها للدواء فقال: إنها ليست بدواء ولكنها داء " أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما.
ــــــ
نعم، حديث أم سلمة " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " والحديث معنا طارق بن سويد، لا يجوز التداوي بالخمر، وهذا هو الصحيح، و " إنها داء وليست بدواء " كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- ولهذا قال: " لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " وهذا من طريق حسان بن مخارق وفيه بعض الضعف، لكن ثبت له طرق وثبت موقوفا من حديث ابن مسعود عند البخاري معلقا مجزوما به، وجاءت الأخبار عند أبي داود وغيره في النهي عن الدواء الخبيث، فلا يجوز التداوي بها وجعلها دواء، للنهي عنها وأنها من الدواء الخبيث، وأنها داء.
لكن لو أراد إنسان أن يشربها، إنسان اشتدت به ذروة العطش وأراد أن يشرب الخمر، أيش نقول؟ هل يجوز ولَّا ما يجوز؟ هل نقول تحل له الخمر الآن كما تحل الميتة ويجوز أن يشرب الخمر كما يجوز أن يأكل الميتة, في حال المخمصة؟ نعم؟ يجوز، لماذا؟ لأنه مضطر، ولا يجوز لماذا؟ بعض الإخوان يقول: يجوز، والبعض يقول: لا يجوز نعم؟ نعم كيف؟ أي يعني هذا حال ضرورة، طيب نعم يعني تزيده عطشا ما تنفعه، على هذا نستفسر، نقول الخمر هذه هل تزيد عطشه ولَّا تروي عطشه؟ إن كانت تزيده عطشا فلا يجوز، وإن كانت لا تزيد عطشه فلا بأس، مثل لو كانت مثلا ممزوجة بماء كثير وممكن تزيل عطشه وإلا فلا يجوز.
طيب لو كان عند إنسان ماء نجس, وماء خمر، ماء نجس وخمر أيهما يقدم؟ يقول: الخمر تسكر نعم يقول: ما أدري + يقول: علموني يقول ما أدري أشرب الماء النجس ولّا الخمر، يقول + عنها يعني أثرها، يعني في حال ضرورة الآن، ولا شك إن كان مثلا النجاسة ثبت إنها فيها ضرر وتزيده ضرر, ما في إشكال لكن نبهم الأمر ما ندري، نعم + ومحتمل يعني مثل ما اختلفتم في هذا فالخمر لا يجوز شربها؛ لأنه في الحقيقية ربما يقع في سكر ويقع في ضرر، وما دامت النجاسة لنجاسة هي ليست نجاسة عينية ماء نجس مثلا فالأمر فيه أخف، ليست نجاسة عينية