تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: كان رسول الله - ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " كان رسول الله - ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه يومه والغد وبعد الغد، فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه، فإن فضل شيء أهراقه " أخرجه مسلم.

ــــــ

هذا المصنف -رحمه الله- أشار إلى أنه ليس كل نبيذ أو ينبذ يكون خمرا لا، هناك بعض الأنبذة لا بأس من شربها، فنبيذ الزبيب مثلا والتمر، لو إنسان وضع مثلا زبيب في ماء لأجل أن تظهر طعم التمر مثلا أو العنب فلا بأس في ذلك، يكون عصيرا يشربه لا بأس.

ولهذا كان النبي ينبذ له -عليه الصلاة والسلام- في ماء إما تمر أو زبيب، فيشربه اليوم ومن الغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة، فإما أن يشربه " شربه وسقاه " يعني شرب أو سقى يعني يسقيه أحد خادم أو غيره، فإن فضل شيء أهراقه خشية أن يتغير، وينبغي الاحتياط في مسألة ما ينبذ، وهو يدل على أنه النبيذ ما دام أنه لم يتغير؛ فلا بأس من شربه بجميع أنواعه، وينبغي التحري إذا نبذ نوعين تمر وزبيب وما أشبه ذلك؛ فإنه يسرع إلى الإسكار، وجاءت الأخبار في النهي عن ذلك لأنه إذا اجتمعا فإنه يكون أبلغ في تغير الماء، نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٢٥