تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

................................................................................

ـــــــــــــــــ

إن كان حيلة هذا منه مثل إنسان جاء إلى حرز فيه مائة ألف ريال، جاء وفتح الحرز هذا صار يسرق على عشرة، يسرق ويطلع ويدخل، يطلع ويدخل، كون هذا حيلة ما تنفع، تقطع يده، لكن لو سرق اليوم, وجاء بكرة وسرق, هذا موضع الخلاف؛ لأنه لو سرق اليوم وبعد أن فات اليوم؛ فقد انتبه أهله وقد علم، لكن لو كان سرق في نفس الحال، سرق ثم خرج ثم سرق، هذا تقطع يده بلا شك، لكن لو سرق مرات عديدة منفصلات، كل سرقة منفصلة عنها في يوم مستقل مثلا يمكن، فهذا يعني يمكن يحتاط، يمكن أن ينتبه له، هذا دون النصاب، بخلاف ما إذا كان حيلة فلا تنفعه فإنه يقطع إذا بلغ المسروق نصابا من المجموع في كل مرة نعم.

أحسن الله إليكم، سائل من الجزائر يقول: ما معنى قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (1)؟

﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (2) يعني لا إكراه في الدين، الدين قد وضح وتبين، وتبين الحق، هذا عند جمهور أهل العلم لمن تؤخذ منهم الجزية، أن من تؤخذ منه الجزية؛ فإنه لا يكره على الدين, إذا كان من أهل الكتاب اليهود والنصارى، فإما أن يخيروا بين الإسلام أو القتال أو الجزية، فإذا سلموا الجزية؛ فبها.

وعلى القول الثاني تكون عامة لجميع الكفرة، هذا اختاره الإمام ابن القيم -رحمه الله-، وقال: لا إكراه في الدين لعموم الكفرة. هذا القول قول جيد قوي أنه نقول لا بأس أن تؤخذ الجزية من جميع الكفرة إذا أذعنوا تحت حكم الإسلام ودخلوا تحت الذمة ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (3) إذا دخلوا بالصغار، فإنه لا إكراه في الدين، ويدل عليه أن آية التوبة نزلت بعد ذلك، نزلت بعدها حينما دخل عموم الكفرة والوثنيين، حينما دخل المشركون في الإسلام، ولم يبق من الطوائف التي لها قوة إلا بلاد الروم، ولهذا جاءت الآية فيهم.

(1) - سورة البقرة آية: 256.

(2) - سورة البقرة آية: 256.

(3) - سورة البقرة آية: 256.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧١٣