حديث: لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد
وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: " لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد " رواه النسائي وبين أنه منقطع، وقال أبو حاتم: هو منكر.
ــــــ
نعم، الحديث منكر؛ لأنه مخالف من جهة أن يغرم السارق، لأنه سرق مالا في حكم كما يغرم الغاصب وغيره، كذلك السارق، لكن الحديث ضعيف منكر، لأنه من رواية المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن جده عبد الرحمن بن عوف وهو لم يدركه، وأيضا مسور هذا فيه جهالة، فهو فيه علتان: كونه منقطع، ولو كان متصلا فإن هذا المسور مجهول.
وهذا قال به الأحناف، قالوا: إنه إذا كان قد تلف المال, فإنه لا يغرمه، لا يغرمه السارق، قالوا: إذا قطعت يده لا يغرم.
لكن الصحيح أنه يغرم؛ لأنه لو الآن سرق مالا ثم هذا المال أحضره الآن، وجدنا المال معه الآن، سرق مثلا دراهم, ثم قبض عليه, ووجد الدراهم معه، الآن إذا صارت موجودة ما تلفت, تؤخذ منه ولَّا ما تؤخذ, ولَّا تقر في يده؟ نعم؟ تؤخذ، محل اتفاق، تؤخذ منه، هم قالوا: إذا كان قد تلفت, إذا كانت تؤخذ منه ويغرمها إذا وجدت؛ كذلك إذا كانت تلفت، وعلى هذا يجتمع عليه القطع والغرم؛ لأن القطع حق لله، والمال حق للمسروق منه، فإنه يغرمه والخبر لا يصح نعم.