تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع

وعن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - قال: " ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع " رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان.

ــــــ

نعم، حديث جابر لا بأس به، جاء من طريق ابن جريج عن أبي الزبير، صرح في بعض الطرق وتوبع، وكذلك أبو الزبير توبع، فهو حديث جيد.

" ليس على خائن " من هو الخائن؟ الخائن من هو؟ هل هو المستعير ولّا المستأمن؟ المستأمن، إنسان يأخذ منك كتابا، يأخذ منك مثلا متاعا ثم يجحده، لماذا ليس عليه قطع؟ لأنك أنت المفرط في حقك، أعطيته أنت لأجل أن تستأمنه، استأمنته، بخلاف العارية، فأنت أعطيته لأجل حاجته هو، أما الأمانة فأنت الذي أعطيته لحاجتك أنت، فهذا لا قطع فيها.

كذلك المنتهب، المنتهب هو الذي ينتهب مكابرة أمام الناس، يأتي وينهب الشيء أمام الناس، طيب أليس المنتهب سارقا, ولّا ليس بسارق؟ هو سرق بخفية ولّا أمام الناس؟ انتهب ماذا؟ أمام الناس، انتهب نُهبة، يعني يلقطها لقطا من بين الناس أو من يد صاحبها، منتهب في الغالب أن هذا يعلم به، ويصاح به الناس ويلحق.

الفرق بينه وبين المختلس أن المختلس يحاول أن يحتال؛ حتى لا يعلم فينتهب، ثم إذا انتهب علم به، المختلس, إذا اختلس علم به، في هذه الحال يعلم به، بخلاف السارق يسرق في خفيه من حرزه أما هذا فلا، وفي الغالب أنه يكون نتيجة تفريط، ولهذا لم يكن على هؤلاء قطع، لا الخائن ولا المنتهب ولا المختلس، وهذا في بعضها يعني ذكروا الاتفاق عليه، وظهر هذا النص عن جابر - رضي الله عنه - نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٠٠