تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.................................................................................

ـــــــــــــــــ

وفي الرواية الثانية: أنها كانت تستعير المتاع وتجحده، فيها دلالة على أن جاحد العارية أيش حكمه؟ جاحد العارية يقطع ولّا ما يقطع؟ نعم، ظاهر النص أنه يقطع، لكن كيف جحد العارية؟ يعني هل من استعار على لسان غيره ولّا استعار مثلا هو؟ نعم، هو المستعير، ولهذا قال في نص الخبر: كانت تستعير المتاع وتجحده. تستعير مثلا الشيء، تستعير القِدر، تستعير الإناء، تستعير اللباس مثلا، أو الفراش أو ما أشبه ذلك، أو الثياب، فتجحده، تقول: ما لكم شيء. ظاهر النص أن من جحد العارية أنه أيش حكمه؟ أن حكمه القطع، هذا قاله جمع من أهل العلم، وذهب آخرون إلى أنه لا يقطع إلا السارق، قالوا: لأن هذا في الحقيقة أنت أعطيته إياه باختيارك. هذا موضع نظر، يعني: هل يقال مثلا: إن جاحد العارية يقطع؟ اختاره ابن القيم رحمه الله، وأيده -رحمه الله- بأدلة.

لكن يمكن يقال: إن من جحد العارية, بمعنى أنه استعار، يعني استعار على لسان غيره، إذا قال: فلان يطلب منك كذا فأعرني. استعار على لسان غيره، هذا ممكن يقال إنه يقطع، أما بغير ذلك ففسرت بأنها بالسرقة، فسرت -جحد العارية- فسرت بالسرقة، كما جاء في بعض الألفاظ الأخرى، لكن استعار على لسان غيره ثم قال: فلان يستعير منك كذا. ثم سئل فقال: ما استعرت شيئا، فإذا ثبت أنه جحدها؛ فإنه تقطع يده، يعني هذا واضح، نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٩٩