تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن الله إليكم. إذا زنت المرأة خفية ثم وضعت وقتلت ولدها فما الحكم في ذلك؟ والله يحفظكم؟

الحكم مثل ما تقدم، يعني أن الوالدات بالولد، جمهور العلماء قالوا: إن هذا ولا شك جريمة عظيمة، والولد ينسب إلى أمه، وهي أمه حقيقة، والوالد لا يقتل بالولد مثل ما تقدم، وهو قول جمهور أهل العلم، فإذا علم ذلك ينظر عدل الإمام والحاكم والوالي في هذا الأمر من جهة التعزير، ومن جهة النظر في العقوبة المناسبة، هذا هو الذي يفعل، لكن إقامة الحد متقررة، إذا اعترفت بذلك؛ اعترفت بالزنا فإقامة الحد ثابتة ومتقررة عليها نعم.

أحسن الله إليكم. هل وضع الحنة في الرِّجْل للرَّجُل من التشبه بالنساء؟

نعم من التشبه بالنساء، ولهذا أُتي النبي -عليه السلام- برجل قد خضب رجليه يتشبه بالنساء، كما رواه أبو داود في حديث أبي هريرة فقال: " يتشبه بالنساء، ثم قالوا: ألا نقتله يا رسول الله؟ قال: إني نهيت عن قتل المصلين ".

وجاء في عدة أخبار أنه -عليه الصلاة والسلام- أمر النساء أن يتحنين، أمر النساء بالتحني، وقال في بعض الألفاظ: كأنها يد سبع كما رواه أبو داود عن عائشة ورواه أيضا عن عدة من الصحابة -رضي الله عنهم-.

لكن إذا كان الحناء المقصود بها العلاج، يتعالج بها ويتداوى بها، في هذه الحالة لا بأس، باب العلاج والتداوي فإنه لا بأس في وضع العلاج للتداوي، وعند التداوي فلا بأس به لأنه حاجة، وفي هذه الحاجة يكون الأمر يعني يزول التحريم في مثل هذا، لأنه يجوز كشف العورة وإن كان العلاج ليس واجبا يجوز كشف العورة لأجل العلاج، ويجوز تداوي الرجل عند المرأة إذا لم يجد الرجل الذي يعالجه. نعم.

أحسن الله إليكم. إذا رُؤيَ رجل خرج من بيته ومعه امرأة أجنبية، وليس في البيت إلا هما، وقد علم من حاله أنه يفعل ذلك مرارا، فما العمل به؟ وماذا يجب على من رآه مع العلم أنه علم أنه رآه؟

إذا رؤي الرجل مع امرأة أجنبية فإنه لا يقر؛ لكن في مثل هذا الحالة ينبغي التثبت في أمره مثلا، وإقامة ما يلزم من التعزير له، ورفع أمره إلى الجهات المسئولة، وإذا اعترف مثلا بشيء من ذلك فإنه يقام عليه، ولكن لا يشدد عليه خاصة إذا كان أول مرة يقع منه هذا الشيء، ولم يكن من عادته ولا ديدنه هذا الفعل؛ إنما وقع منه أول مرة؛ في هذه الحالة لا يشدد عليه ولا يشدد على المرأة.

...................................................................................

ـــــــــــــــــ

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٨٥