ـــــــــــــــــ
أما حقوق الله يعني فيما يتعلق مثلا بشرب الخمر والزنا، فهذا إذا تراجع فإنه يرفع عنه الحد، ولهذا قال النبي - في قصة ماعز قال: " هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه " فأمر -عليه الصلاة والسلام- بتركه، وكذلك أيضا جاء عند أبي داود وغيره فإذا نزع أو تراجع؛ هو بين أمرين إما أن يتراجع صراحة هذا يترك ولا يوضع عليه الزنا.
ولهذا النبي -عليه الصلاة والسلام- في قصة ماعز مع أنه هرب ما اعترف؛ هرب قال: " هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه " فاختلف العلماء فيما إذا هرب ولم يتراجع هل يترك أو لا يترك؟ بعضهم قال: يترك لأن هذا نوع تراجع، وقال بعضهم: لا يترك إلا بالرجوع الصريح، لكن ظاهر الخبر أنه إذا هرب فإنه يترك، وأن هذا من رحمة الله من جهة أنه ربما يكون عرض له شيء من الأمور، وقد يتراجع لو شوهد يسأل: لماذا هرب؟ إذا قال: أنا ما وقعت في الزنا. وأنكر، في هذه الحال يترك، لأنه وقعت عندنا شبهة في هروبه، هل هو رجوع أو غير رجوع، والقاعدة أنه إذا وقعت الشبهة فإنه لا يقام الحد، فيستفسر إن أمكن استفساره، ولهذا قال النبي - " هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه " كما تقدم. نعم.
أحسن الله إليكم. يقول: أنا إمام مسجد في عمارة في الطابق الأسفل، وهو في سوق، وكثيرا ما يمكث النساء على أبواب الأسواق، فهل يمكن أن أجعل مصلى لهن خارج العمارة؛ لأنه لا يمكن وضعه داخلها لاتفاق النساء والرجال في باب واحد، علما أنه يلزم وضع المصلى أمام الإمام، والله يحفظكم ويرعاكم؟
إذا فوضع المصلى للنساء خاصة بهم وإن كان مثلا في مكان منعزل عن الرجال منفصل لا بأس، فإن لم يجد إلا مكان مثلا أمام الرجال لكنه منفصل عن المسجد منفصل مثلا بجدار، تماما منفصل؛ يجوز التقدم للحاجة، فإذا كان مثلا وجودهن في هذا المكان فيه ضرر وربما يحصل فتنة وشر بوقوفهن في الأسواق وانتظارهن، وأراد أن يضع لهن مكانا يصلين فيه حتى لا تفوت الصلاة عليهن؛ فيشرع مثل هذا فلا بأس أن يقيم، ومثل ما تقدم الأولى أن يكون يصلين خلف الإمام خلف الرجال؛ لكن إذا لم يوجد مكان صلين في مكان منعزل أو منفصل؛ ولو أمام الرجال، لأن الصلاة خلف الإمام واجب، والواجب يعمل به مع القدرة، ولا تسقط الواجبات في صلاة الجماعة عند عدم القدرة؛ ومن ذلك هذه الصورة. نعم.
...................................................................................
ـــــــــــــــــ