تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان عرف أن هذا ديدنه، أو أنه رجل يخدع النساء؛ في هذه الحالة يشدد عليه، فالمقصود أن أمر حد الزنا أو أمر الحدود يعني المبالغة في استخراج الاعتراف هذا لا ينبغي، إلا في شخص علم منه الفساد والشر، وتكرر منه ذلك، وعلم أنه يقع منه، هذا يعامل ما يعامل به أمثاله من الرجال والنساء الذين يقعون في مثل هذه القاذورات. نعم.

أحسن الله إليكم. يقول: ما حكم ولد الزنا؟ هل هو في الجنة أم في النار؟

ولد الزنا لا شيء عليه من الزنا والحمد لله، إذا أحسن فهو من أهل السعادة ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (1) ولا يجني الجاني إلا على نفسه، فالجناية على أبويه على أبيه وأمه الذين وقع منهم الفاحشة، أما هو فليس عليه شيء، بل قد يكون خيرا من كثير من ولد الرشدة، ولهذا قال النبي - " ولد الزنا شر الثلاثة " يعني إذا عمل بعمل أبويه، أما هو فلا شيء عليه، وهو كما تقدم من أهل السعادة ومن أهل الخير إذا عمل بالخير و الصلاح، فلا شيء عليه ولا وزر عليه كما تقدم، وهذا محل اتفاق من أهل العلم. نعم.

أحسن الله إليكم. يقول: يا شيخ قتل القاتل هل هو حد وإذا كان حدا فلماذا تجوز الدية وأخذ المال وأما لدفع الحدود لا تجوز؟

لا قتل القاتل قصاص ليس حدا، قتل القاتل قصاص لأنه إلى الأولياء إن شاءوا قتلوا، مثل ما سبق. إن شاءوا أخذوا الدية، وإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا عفوا، فهو قصاص، والأمر إلى الأولياء، ليس من الحدود الواجب إنفاذها، وإنما يكون حدا إذا كان حقا لله؛ مثل حد الحرابة والحدود التي تكون لله، أما هذا فهو إلى الأولياء كما تقدم، ولهذا تكون فيه الدية، ويكون فيه العفو، ويكون فيه القصاص فالولي مخير بين هذه الثلاثة أشياء، كما تقدم من حديث أبي هريرة وحديث أبي شريح الخزاعي كما في الأحاديث السابقة نعم.

...................................................................................

ـــــــــــــــــ

(1) - ##سورة الأنعام آية: 164.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٨٦