تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.................................................................................

ـــــــــــــــــ

هذا الأظهر أنه ينتظر بها حتى تقوم عليه وترضعه، حتى ترضعه وحتى يعني يأكل الطعام، مثل ما جاء في حديث تلك المرأة كما جاء في حديث بريدة - رضي الله عنه - كما تقدم، وكما جاء في حديث عمران بن حصين، وأنه –عليه الصلاة والسلام- أمرها أن تذهب وأن ترضعه، وفي اللفظ الثاني أنه أقام الحد عليها -عليه الصلاة والسلام- مباشرة، وأنه جاء رجل وقال: عليَّ فطامه يا رسول الله، فإذا جاء إنسان وتكفل به وتكفل بالقيام عليه وبطعامه وتكفل به فلا بأس من إقامة الحد عليها إذا أمكن على وجه لا يحصل الضرر بها، لا يقيم عليها الحد مثلا وهي نفساء لأنه ربما ضرها، فحتى تتماثل كما في حديث علي - رضي الله عنه - أنه لم يقم ذلك الحد على تلك الأمة حتى تماثلت للشفاء، وأنه وجدها في نفاسها، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: " أحسنت " فهذا هو الواجب. نعم.

أحسن الله إليكم. هذا يقول: عند بيع الأمة التي وقعت مرارا في الزنا هل يبين عيبها أن فيها كذا وكذا أم لا؟

لا، لا يبين، مثل ما قال -عليه الصلاة والسلام- قال: " فليبعها ولو بحبل من شعر " ولم يذكر أنه يبين -عليه الصلاة والسلام-، فلو كان الأمر يبين فإنه لبين؛ يعني لذكره، بل قال: " فليبعها " دل عليه لا يجوز لأن فيه أعظم التثريب عليها، وأعظم التعيير عليها، ولأنه ربما تكون تلك المرأة عند ذلك الرجل وقعت في الزنا لأسباب إما أنه لا يعفها، أو أنه لأسباب أخرى لوجود فتنة أو شر مثلا عنده فإنها تقع في الزنا، فإذا باعها لإنسان آخر ربما وقع يعني أنها تعف نفسها، وأنها يقع لها العفاف والسلامة من الشر.

فالمقصود أنه لا يبين ويبيعها؛ لأن الأمة تؤخذ للخدمة ولغير ذلك، هذا هو الأظهر، ويحتمل أن يقال: إن كانت تألف الزنا وأنها واقع وأنها مصرة أنه يبين، يحتمل؛ لكن إذا كان الرجل الذي يريد أن يشتريها هو الذي سأله أو علم أنه مثلا طلبمنه النصيحة فيها وسأله فيها فيبين، أما إذا سكت فالأظهر أنه لا يخبر ولا يبين، كما في الخبر لم يأتي بشيء بذلك، بل قال: " فليبعها ولو بحبل من شعر " دل قوله: " فليبعها ولو بحبل من شعر " أن هذه هي قيمتها ولم يذكر شيئا معه كما تقدم. نعم.

أحسن الله إليكم. وهذا يقول: من زنا وهو قد طلق زوجته هل يجلد مائة أو يقام عليه الرجم؟

...................................................................................

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٨٢