تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " خذوا عني، خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " رواه مسلم.

ــــــ

وفي هذا حديث عبادة رواه مسلم كما ذكر المصنف -رحمه الله-، وفي هذا بيان لهذا الحكم، ونسخ لما كان قبل ذلك في قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ (((((((((((((فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) ((((((﴾ (1) هذا هو السبيل، بين النبي -عليه الصلاة والسلام- الحكم في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - وأن الحكم يختلف من جهة البكر والثيب، وأن البكر جلد مائة ونفي سنة، وأن على الثيب الرجم، كما في هذا الخبر.

وفي حديث عبادة بن الصامت هذا أيضا زيادة الجلد في حق الثيب كما هو في حق البكر، أما في قوله: " البكر بالبكر جلد مائة " فهذا خرج إما على الأغلب وإلا فإن البكر يجلد، سواء وقع الزنا مثلا مع ثيب أو مع بكر، كذلك البكر تجلد -المرأة- إذا زنت سواء كان مع بكر أم ثيب، هذا هو الحكم، فالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب الرجم.

لكن اختلف في الجلد، في حديث عبادة أنه ذكر الجلد، والأظهر والله أعلم أنه لا يجمع بين الجلد والرجم، لا يجمع بينهما، هذا هو الأظهر وإن كان خلاف لبعض أهل العلم في هذه المسألة، لا يجمع بينهما لأنه في عدة قصص أن النبي -عليه الصلاة والسلام- في قصة ماعز وقصة اليهوديين وقصة المرأة الجهنية وهي الغامدية أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يجمع بين الجلد والرجم؛ بل اكتفى بالرجم -عليه الصلاة والسلام-.

(1) - سورة النساء آية: 15.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٦٥