.................................................................................
ـــــــــــــــــ
وهذا هو الواجب، والله إن هذا هو الواجب، له -عليه الصلاة والسلام- بأبي هو وأمي أن يكون المسلم حرمة النبي - في قلبه هكذا، حينما يذكر عنده أو يقع إساءة له -عليه الصلاة والسلام- يجب القيام بحقه، نصرة لدينه ونصرة لشرعه.
ومن أعظم الضلال والفساد أن تضيع مثل هذه الحدود، فإنها من أعظم الفساد في الأرض، ومن أعظم الفتن في الأرض أن توجد الزندقة والردة، ولا شك أن المسلمين ابتلوا في هذا الزمان بكثير من أهل الزندقة والإلحاد؛ لكن مثل ما قال ابن عقيل وجماعة عن كثير من الزنادقة في زمن بعيد ممن يلبسون ويظهرون الزندقة بأثواب مختلفة ماتوا كما مات غيرهم، مثل المعري وأمثاله وابن الراوندي وغيرهم ماتوا، وحملت جنائزهم كما حمل غيرهم، وهذا من البلاء العظيم.
لكن الواجب: من علم شيئا من ذلك هو الإنكار بحسب ذلك والبيان والإبلاغ نصرة لديننا. وأسأل الله -سبحانه وتعالى- لي ولكم التوفيق والسداد.
أحسن الله إليكم. هذا سائل يقول: ما هو القول الراجح في الخوارج؟ هل هم كفار أم عصاة؟ وما هو التفصيل في ذلك؟ والله يحفظكم؟
الخوارج أولا ينبغي أن يعلم أن الخوارج هم الذين يكفرون بالذنوب، يقولون: الزاني كافر، شارب الخمر كافر، الكاذب كافر، المغتاب كافر وما أشبه هذا هم الخوارج.
أما الحكم فاختلف العلماء: ذهب جمهور الفقهاء والعلماء إلى أنهم ليسوا بكفار، وهو المشهور عن علي - رضي الله عنه - قال: من الكفر فروا، وقال: إخواننا بغوا علينا. كما روى محمد بن نصر المروزي بإسناد صحيح، هذا هو المشهور عن علي - رضي الله عنه -.