.................................................................................
ـــــــــــــــــ
وذهب جمهور أهل العلم إلى أنهم كفار، واستدلوا بالأدلة التي جاءت أنه قال: " تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين " ثم إنهم لم يتعلقوا من الإسلام بشيء سبق الفرث والدم، وأنه يعني مثل السهم الذي ترمى به البهيمة من شدة نفوذه خرج ولم يصبه لا من دمها ولا من فرثها كذلك هو لم يتعلق من الإسلام بشيء، هذا هو يعني قول جمع من أهل العلم في هذه المسألة، وكان يقرره شيخ الإسلام ابن باز -رحمه الله تعالى- على البخاري، يقدم هذا مرارا -رحمه الله- من جهة الأخبار وظواهر اقتضاها الأخبار؛ ولكن جمهور العلماء وجمهور المحدثين وجمهور الفقهاء وهو المنقول عن علي - رضي الله عنه - ولم ينكره أحد أنهم لم يكفروهم، ولهذا قال: من الكفر فروا. نعم.
أحسن الله إليكم. وهذا يقول: من هم البغاة؟ ومن هم المحاربين؟ ومن هم الخوارج؟ وكيف يفرق بينهم؟
مثل ما تقدم، البغاة هم الذين لهم قوة ولهم جماعة ولهم نفوذ يخرجون على الناس ولا يمكن إلا أن يقاتلوا، هؤلاء هم البغاة، ويخرجون بتأويل سائغ، فهو بشرطين: إن كان لهم تأويل سائغ، مع القوة والغلبة، بكثرة جماعتهم وقوة سلاحهم فبهذا الجمع هم بغاة.
أما إذا كانوا خرجوا بغير تأويل، أو خرجوا بتأويل لكنهم قوم قليل لا عدة لهم لا منعة لهم ولا قوة فهؤلاء حكمهم حكم المحاربين، أما إن كانوا لهم قوة وخرجوا وكان لهم تأويل سائغ يقبل فإن حكمهم حكم البغاة، والمحاربون هم الذين يخرجون على الناس بقصد الإفساد وبقصد قتالهم، وأيضا قالوا: حتى ولو كان هنالك تأويل إذا لم يكن قوة ومنعة. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.