..............................................................................
ـــــــــــــــــ
ولهذا كان فعله محرما ولا يجوز وسقطت حرمته، وهو الذي يعني أهدر نفسه بنفسه حينما طل ونظر بعينه، فالصواب أنه مثل ما تقدم لا دية له.
واختلف العلماء في مسائل كثيرة فيما إذا كان الباب مفتوحا، أو النافذة مثلا مفتوحة ثم مر ونظر فقالوا: إذا كان الباب مفتوحا فقد فرط صاحب البيت؛ لكن هذا في ما إذا كان اطلع عليك بغيره، والاطلاع يكون بقصد النظر من خلل ومن جحر وما أشبه ذلك؛ أما إذا كان الباب مفتوحا فينبغي الاحتياط مثل هذا، وإن كان ينبغي أن يحفظ الإنسان نظره وبصره عن العورات.
والصواب أنه مطلقا حتى ولو لم يكن في البيت أحد من النساء، ولو لم يكن أحد مثلا ما دام الإنسان في بيته أشياء لا يريد أن يطلع عليها أحد، ولو كان هو خاليا في البيت وحده ولو كان؛ لعموم النصوص.
ثم اختلف العلماء هل يلحق به السمع؟ ولو إنسان جلس يستمع ويتنصت على إنسان ويستمع له هل، هل أنه يضربه مع أذنه؟ هل له ذلك ولو أصابه بسمعه؟ بعضهم ألحقه بالقياس، وآخرون قالوا: إنه لا يلحق؛ لأن من شرط القياس هو مساواة الفرع للأصل أو أن يكون أبلغ، وهذا ليس مساويا ولا أبلغ، وبشرط الفرع أن يكون مساويا؛ فإلحاق الفرع لا يصح، والقياس غير مساوي، فالصواب أنه لا يلحق به؛ وذلك أن مفسدة النظر أعظم من مفسدة الاستماع. نعم.