تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو القاسم - " لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح " متفق عليه، وفي لفظ لأحمد والنسائي وصححه ابن حبان: " فلا دية له ولا قصاص ".

ــــــ

أي نعم حديث، نعم، هذا اللفظ في هذا الخبر، في هذا الخبر في الاطلاع على بيت الإنسان، وهذا الخبر إذا ثبت معناها عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من حديث سهل بن سعد وجاء من حديث أنس " أن النبي -عليه الصلاة والسلام- اطلع عليه إنسان من جحر في بعض حجر أزواجه -عليه الصلاة والسلام- فجعل يختله بمدرى معه " وفي لفظ قال: " لو علمت أنك اطلعت لحذفت هذا أو لفقأت عينك " وفي هذا الخبر أنه لو اطلع عليه إنسان ففقأ عينه لم يكن عليه جناح. له عند أحمد والنسائي " فلا دية له ولا قصاص " واللفظ عند أحمد والنسائي لفظ صحيح، وهذا يبين أن من اطلع في بيت إنسان من خصاص أو من جحر أو من كوة أو من نافذة أطل عليه ففقأ عينه أنه لا شيء عليه؛ بل إنه فإنه يشرع له دفع شره؛ لأنه منكر وهل يشرع عن أن يحذره وأن ينذره ويقل: كُفه، الصواب أنه لا يشرع، لا يشرع؛ بل لو أنه ابتدأ ففقأ مباشرة فلا شيء عليه؛ لأن النبي - أطلق ذلك ولم يأمر بتحذيره ولا إنذاره، ثم -أيضا- أحكم الأمر عليه قال: " فلا دية له ولا قصاص " بلفظ، بل ثبت في الصحيح ما هو أبلغ أنه كان ختله -عليه الصلاة والسلام- والختل هو كونه جعل يختفي عنه حتى لا يراه.

هذا واضح لأنه أبلغ من جهة أنه ختله، وبهذا حماية الشرع في حماية العورات وحماية المحارم، وهذا لا شك أن الناس كلهم لا يرضون إلى مثل هذا، فلو أن إنسانا في بيته وفي داره وبين حريمه وبين أولاده وجاء إنسان يطلع من خصاص أو من خلل في الجدار أو من خلل في النافذة أو من الباب، فجعل ينظر لا شك أن هذا من أعظم الهتك للحرمات.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٥٣