تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: يعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له

وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قاتل يعلى بن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فمه فنزع ثنيته فاختصما إلى النبي - فقال: " يعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له " متفق عليه واللفظ لمسلم.

ــــــ

حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - ثبت معناه -أيضا- في حديث يعلى بن أمية؛ في حديث يعلى بن أمية أن رجلا كما في الخبر، وجاء في اللفظ الآخر أنه أجير، وجاء في رواية ما يدل على أنه يعلى بن أمية نفسه، وأنه هو الذي سأل عن هذا، وأنه كان أو كان عنده أجير عض أحدهما صاحبه فانتزع يده فأندر ثنيته فجاء فقال: " يعض أحدكما كما يعض الفحل لا دية له " فأهدر ديته، وهذا واضح؛ لأنه معتدي العاض معتدي فلو أن إنسانا عض إنسانا في يده أو في جسمه، فانتزعه فسقط سن من أسنانه فلا دية له؛ لأنه معتدي والبادي أظلم، وهذا في القول والفعل.

وفرق أهل العلم بين ما إذا أمكن أن ينتزعها دون سقوط الثنية وبين ما إذا كان لا يمكن إلا بسقوط السن من ثنية ونحوها، فإذا أمكن مثلا نزعها بلا سقوط سن فإنه يكون في هذه الحال اعتداء عمد؛ مثل أن يكون عضه عضا يسيرا يمكن أن يخرج يده بلا كسر سن ولا فك؛ لكنه أمسك بفمه وأمسك بأسنانه وانتزعها. هذا واضح أنه اعتداء، وزاد في باب الظلم.

فالمقصود أنه إذا كان على سبيل الدفع فلا شيء عليه، كما أسقط النبي - ديته نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٥٢