تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................

ـــــــــــــــــ

ولا شك أنه مشروع الدفع، وذلك أن لا يجوز بذل المال لمثل هذا لأن في الحقيقة إعانة على المنكر؛ لأنه أعظم من السرقة؛ من جهة أن هذا أخذه على سبيل المكابرة والبغي والاختيال والفخر، فهو من أعظم المنكرات.

والمنكرات الأصل فيها أنه لا يجوز إقرارها؛ بل يجب دفعها، فالقاعدة في المنكر يجب إنكاره ويكون إنكاره قدر استطاعته، فإن كان لا يستطيع قتاله لقوته أو قوة سلاحه أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجرؤ، فإنه في هذه الحالة لا يقاتله إذا خشي على نفسه؛ لكن الأصل هو مشروعية القتال فإن أمكنه ذلك وله قوة فوجب على الصحيح في هذه الأشياء، وإن كان في باب العرض، والاعتداء على حريمه وأهله فإنه يجب ويكون أوجب، بل يعني: ظاهر كلام أهل العلم أنه آكد بكثير، وهو قول جماهير أهل العلم أو هو أبلغ من هذا؛ إلا في حال الفتنة فجاءت النصوص أنه على لسان النبي عليه الصلاة والسلام: كن كخير ابني آدم في حال الفتنة؛ كما وقع لعثمان - رضي الله عنه - أنه استسلم ولم يقاتل؛ لأنها حال فتنة، ثم هذا في غير قتال السلطان.

والآثار كالعيان على أنه في غير قتال السلطان؛ في أخذ ماله، ولهذا أمر بالصبر عليه حتى يستريح بر، ويستراح من فاجر، فأمر بالصبر، فهي كما تقدم العيان فيه أو كالمتواترة في هذا الباب؛ إنما هذا إذا كان على اعتداء أو بغي من جماعة أو من شخص فإنه على ما تقدم نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٥١