تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..............................................................................

ـــــــــــــــــ

وفي حديث عبد الله بن عمرو، في بعض النسخ عبد الله بن عمر، والأظهر أنه عبد الله بن عمرو، عبد الله بن عمرو؛ لأن هذا هو المعروف في الرواية، يعني الحديث هذا الحديث معروف عن عبد الله بن عمرو " من قتل دون ماله فهو شهيد " لكن المصنف -رحمه الله- عزاه لأبي داود والنسائي، وهو في الصحيحين بهذا اللفظ: " من قتل دون ماله فهو شهيد " حديث معروف عن عبد الله بن عمرو، لكن يظهر والله أعلم أن الحافظ، وهذا تبين لي بالتتبع أن الحافظ -رحمه الله- يقلد صاحب المحرر كثيرا، أو أنه علق المحرر في ذهنه فكان يملي من المحرر لابن عبد الهادي كثيرا، ولهذا ربما تبعه في الوهم، وإن كان أوهام المحرر قليلة.

صاحب المحرر-رحمه الله- عزاه إلى هؤلاء وعزاه من طريق حديث عبد الله بن عمرو؛ مع أنه بالصحيحين، في الصحيحين وهو عند أهل السنن عند أبي داود والترمذي من حديث سعيد بن زيد مطولا: " من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، مون قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد " ذكر هذه الخصال وهو بإسناد جيد، والذي في الصحيحين أن عبد الله بن عمرو؛ من قتل دون ماله فهو شهيد وهذا مثل ما تقدم في قتال الجاني وأن الجاني يدفع، فلو جاء إنسان جاني وأراد أن يأخذ المال فإنه يدفع شره.

كذلك أراد أن يعتدي على أهله، أو أراد أن يعتدي على عرضه وعلى حريمه يدفع. كذلك من قتل دون دينه فهو شهيد؛ لأن من أعظم مثل أن يقتل الإنسان دون دينه.

ثم اختلف العلماء في هذا. فيه خلاف هل قتالهم واجب أو مستحب؟

منهم من فرق بين حال الفتنة وحال الأمن، ومنهم من فرق بين القتال دون عرضه وبين القتال دون المال، وظاهر النصوص هو أنه لزوم الدفع، لزوم الدفع؛ لأن النبي - أمر بالقتال، وقد يقال: إنه خرج على سؤال في قوله: إن رأيت الرجل يريد أخذ مالي قال: أريت الرجل يريد أخذا قال: لا تعطه الحديث متقدم قال: قال: أريت إن قاتلني قال: قاتله قال: إن قتلني قال فهو في النار فقال فإن قتلني قال: فأنت شهيد قال: إن قتلته قال: هو في النار المتقدم، فخرج على الجواب على السؤال، وهذا -أيضا- فيه مدح: من قتل دون ماله، من قتل دون ماله.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٥٠