باب قتال أهل البغي
حديث: من حمل علينا السلاح فليس منا
باب قتال أهل البغي.
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - " من حمل علينا السلاح فليس منا " متفق عليه.
ــــــ
نعم. هذا في قتال أهل البغي. إن بغى عليه، وقتال أهل البغي مشروع حينما يمتنعون عن الرجوع إلى الحق، وعدم الالتزام بالحق وطريق الحق.
فإذا أصروا قوتلوا، ولهذا ذكر المصنف -رحمه الله- هذا الخبر وجاء معه عدة أخبار: " من حمل علينا السلاح فليس منا "؛ لأنه حمل بغير بحق.
وأهل البغي أقسام: منهم من يعني: من خرج بتأويل، فهذا ينظر إن ذكر شبهة فإنه تبين له وتكشف له وتوضح له شبهته، فإن رجع فالحمد لله، وإن أصر فلا يقر على ما هو عليه؛ لأنه وإن ذكر مثلا شبهة فبينت له أو أمرا من الأمور ثم أصر فإن في قتاله فسادا كثيرا؛ ولهذا يمنع.
وأهل البغي هم من يكون لهم صولة ولهم قوة ويخرجون على الناس، فلهم قوة وصولة؛ فهؤلاء هم أهل البغي، فأما إن لم يكن لهم قوة وصولة فإنهم يكونون؛ يأخذون حكم أهل الفساد وأهل البغي من جهة أنه يقدر عليهم. على تفصيل كثير في هذه المسألة وفي أحكامها.
وقوله: " من حمل علينا السلاح فليس منا " هذا يشمل الجميع؛ وذلك أن من حمل السلاح على أهل الإسلام فليس منهم، وهذا قوله: " فليس منا " على ظاهره، بخلاف من قال: يعني ليس من خيارنا لا، ليس منا على ظاهره، وهذه اللفظة تأتي من الشارح (من) على ما قال -عليه الصلاة والسلام- وذلك أنه لا يلزم منه أنه