..............................................................................
ـــــــــــــــــ
بن سهل من يرثه لا يوجد هذا العدد، إنما الذي يرثه أخوه وقد يكون معه آخر ولم يوجد هذا العدد؛ والرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يشترط أن يكونوا من الوارثين، ولهذا كان الصواب أنه يقسم الوارثون وغير الوارثين، وإن كان لم يقسم إلا الورثة فتقسَّم، تقسم. إذا لم يقسم أو لم يوجد إلا الورثة أو لم يقسم إلا هم فتقسم، فلو كانوا مثلا ثلاثة أبناء، فإنها تقسم بينهم أثلاثا وليس فيه كسر؛ يقسم كل واحد سبعة عشر يمينا، سبعة عشر يمينا؛ يعني: يجبر القسم لو كان فيه ... ولو زادت عن خمسين.
وحديث رجل من الأنصار بأنه -عليه الصلاة والسلام- أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هذا الخبر في قوله: قضى بها رسول الله - بين الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود، وهو نفس الخبر السابق عن سهل بن أبي حثمة؛ ولهذا قال: في قتيل ادعوه على اليهود، وقال: قضى به وهذا واضح؛ لأنه قضى به -عليه الصلاة والسلام- مثل ما تقدم، وهو إن لم يحكم بها من جهة، وإن لم يعني: أنه يتم الأمر لأنهم لم يقسموا وقالوا: لم نشهده.
وقوله: أقر القسامة على ما كانت في الجاهلية. كانت في الجاهلية يعملون بها، وثبت في صحيح البخاري أن رجلا من قريش استأجر رجلا من بني هاشم معه؛ يسوق إبلا معه، فبينما هو في الطريق، وكان معه يخدمه ويقوم عليه، فبينما هو في الطريق ونام صاحب الإبل الذي من قريش، وكان معه الأجير يقوم عليها، فجاء رجل إلى الأجير وسأله عروة جوالق؛ سأله يعني: حبلا من جلد؛ سأله واحدا منها حتى يربط به واحدا من إبله، فأخذ واحدا من قيود الإبل هذه وأعطاه إياه، فلما استيقظ الرجل من قريش رآها في القيود إلا واحدة قال: أين قيد هذا الجمل؟
قال: أعطيته لإنسان وسائلا سألني احتاج إليه فأعطيته، فأخذ عصاة أو حصى، عصا أو حصاة فحذفه بها فمات فساق، فبقي به رمق ولم يمت؛ بقي به رمق فمر به رجل؛ مر به رجل فوقف عليه قال: هل أنت هل تشهد الموسم؛ يعني الحج؟ قال: لا وربما شهدته قال: هل أنت مبلغ عني رسالة يوما من الدهر؟ قال: نعم، قال: إذا