..............................................................................
ـــــــــــــــــ
أي: تشهد المرأة أربع شهادات بما في دعواه وتدعو على نفسها بالغضب، وهو يدعو على نفسه باللعنة؛ فإذا دعا على نفسه وشهد أربع شهادات ودعا على نفسه باللعنة ثم شهدت أربع شهادات ودعت على نفسها بالغضب ثبتت؛ يعني: انتهى الحكم وما تعلق به؛ لكن لو أنه شهد على نفسه أربع شهادات والخامسة على نفسه باللعنة، ثم أبت هي أن تشهد ورفضت؛ أبت ونكلت هل يحكم عليها بالقتل؟
ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يحكم به، وذهب آخرون إلى أنه يحكم بوجوب القتل في باب القسامة واللعان، في باب القسامة واللعان، ومنهم من لم يثبت بها قتلا، ومنهم من أثبت بالقسامة دون اللعان وهو مذهب الإمام أحمد -رحمه الله- قال: فالقسامة توجب القتل دون اللعان؛ بل تحبس حتى تشهد، ومنهم من حكم فيها باللعان دون القسامة وهو الشافعي -رحمه الله- الشافعي يجعل في اللعان القتل في حق الزوجة إذا نكلت؛ لقوة جنبه، ويقال لها: إن كنت صادقة فاشهدي ما الذي منعها من أن تشهد على نفسها، وأن تشهد الخامسة أو تدعو على نفسها بالغضب؟
الامتناع والتلكؤ والتردد يدل على صحة الدعوى، فإذا أرادت تبرئ ساحتها فلتكمل؛ فلتشهد هذه الشهادات وتبرأ ساحتها.
فلهذا كان الصواب الحكم بها في القسامة وفي باب اللعان، فلهذا حكم به عليه الصلاة والسلام، وأمرهم أن يقسموا خمسين يمينا.
فكما تقدم اليمين في جانب صاحب من كان جانبه أقوى، وهذا لا شك إذا عرض على -كما يقول بعض أهل العلم- على الفطر السليمة والعقول السليمة قبلته وعلمت أنه عين الحكمة، وأنه عين الصواب في مثل هذا المكان.
والقسامة لها أحكام كثيرة لا يمكن استيفاؤها في مثل هذا، وما دل عليه الخبر من وجوب خمسين يمينا على أولياء المقتول، ثم الصحيح أنه لا يختص بالورثة من الرجال بل بالعصبة، بالعصبة؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: " يقسم خمسون رجلا منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته " وقد علم أنه لم يكن لعبد الله