تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو فرض أنه عتق، أنه بلغ الصبي أو عتق المملوك، في حجته التي حج وهو صبي لم يبلغ، أو المملوك لم يعتق، فعتق مثلاً في عرفة، أو بلغ الصبي في عرفة -فإن حجه صحيح، فإن حجه يكون تامًا، ولا يجب عليه حجة أخرى، حتى لو بلغ الصبي ولم يعلم، أو عتق المملوك ولم يعلم، فإن حجه مجزئ عن حجة الإسلام، ولو أنه خرج من عرفة ثم بلغ الصبي في الليل، وعلم بلوغه، خاصة في مثل هذه الأيام -فإنه يضبط البلوغ بالساعة والدقيقة، والبلوغ يكون ببلوغ خمس عشرة سنة، وبالاحتلام، وبإنبات الشعر الخشن، وتزيد المرأة بالحبل والحيض.

فإذا مثلاً علم أنه يبلغ -مثلاً- في الساعة الثانية عشرة من الليل، وأراد أن يؤخره حتى يحج هذا العام، أو أراد أن يبكر مثلا بالوقوف، ثم ينتظر حتى الساعة هذه فيمكث، فإنه يكون حجًا صحيحًا مجزئًا عن حجة الإسلام، وهكذا في المملوك.

حديث انطلق فحج مع امرأتك

وعنه - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يخطب يقول: " لا يخلون رجل بامرأة، إلا معها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال: انطلق فحج مع امرأتك " متفق عليه واللفظ لمسلم.

وفي هذا الخبر عن ابن عباس قال: " لا يخلون رجل بامرأة إلا معها ذو محرم " وفيه دلالة على أنه لا يجوز للمرأة أن تخلو مع أجنبي إلا بمحرم، وذهب أكثر أهل العلم، إلى أنه لا يشترط المحرم في الخلوة، وأنه لو كان معه نساء، وكان عدة نساء، جاز لهن الخلوة بغير محرم لأجنبي "امرأتان"، وفي لفظ: أو كان رجلان مثلاً مع امرأة. لانتفاء الخلوة؛ لأن المقصود هو انتفاء الخلوة عندهم.

وجاء ما يدل على هذا المعني أيضًا، وثبت أنه -عليه الصلاة والسلام-: " أمر أنه لا يدخل على النساء المضيفات رجل، إلا ومعه رجل أو اثنان " إنما دل على أنه إذا انتفت الخلوة برجل آخر، أو بوجود

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٦٥