تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعضها أطلق اليوم، وهو شامل لبياض النهار، يدخل فيه بياض النهار، بياض اليوم هو نهاره، ففي هذه أدلة يدل على أنه ليس بشرط، وأنه لا بأس أن يدخل اعتكافه وهو غير صائم، في غير رمضان، أو لو كان مثلا معذورًا في رمضان مثلاً، وأراد أن يعتكف معذورًا بالفطر، فالمقصود أنه ليس بشرط.

حديث ليس على المعتكف صيام، إلا أن يجعله على نفسه

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن النبي - قال: " ليس على المعتكف صيام، إلا أن يجعله على نفسه " رواه الدارقطني والحاكم، والراجح وقفه أيضًا.

وهذا الخبر أيضًا، فالراجح وقفه كما ذكر المصنف -رحمه الله-، ولهذا ... وهو مؤيد لذاك الأصل، مؤيد للأصل السابق، من جهة أن المعتكف ليس عليه صوم، إلا أن يجعله على نفسه، المعنى: أنه ينذر ذلك. كما أن الاعتكاف ليس واجبًا، إلا أن يجعله على نفسه بالنذر فيلزمه ذلك.

حديث أن رجالا من أصحاب النبي - أروا ليلة القدر في المنام

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما-: " أن رجالا من أصحاب النبي - أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله - أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر " متفق عليه.

وفي حديث ابن عمر هذا، وهو في التماس ليلة القدر، وفيه أنهم أروا ليلة القدر في السبع الأواخر، وفي هذا أن الرؤيا يعتمد عليها في الأمور الواقعة، وأنه لا بأس بتحري ما يكون منها، كما وقع من الصحابة، ومنه -عليه الصلاة والسلام-، تحريها لأجل هذه الرؤيا.

فالرؤيا التي لا تكون مخالفة لحكم شرعي، لا بأس أن يؤخذ بها، وكذلك إذا كانت الرؤيا أيضًا ليست من تخبيط الشيطان وتلاعب الشيطان، كذلك لا بأس أن يعتمد على ما يكون منها -كما سبق-، بشرط

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٤٨