تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا في بعض الأوقات مثل وقت آخر النهار، تجد ساعة الإجابة في يوم الجمعة عند الكثير من أهل العلم أنها آخر يوم ... يوم الجمعة.

وهكذا في العشر الأخير من رمضان؛ ولِما اشتملت عليه من ليلة القدر، على الصحيح أنها في العشر الأواخر، كما سيأتي في الوتر من العشر الأواخر من رمضان.

فكان يجتهد -عليه الصلاة والسلام - فيها الاجتهاد العظيم، وكان يشد مئزره، وهذا اختلف فيه أهل العلم: هل شد المئزر المراد به الاجتهاد والجد في العبادة؟ أو المراد به أنه يعتزل النساء؟.

والأظهر -والله أعلم- أنه يشمل الأمرين، وجاء في بعض الألفاظ " واعتزلَ نساءه " واعتزال النساء أيضًا يدل على أنه كناية ودلالة على الشدة والاجتهاد في باب العبادة.

وهكذا كان ... " وأحيا ليله " وظاهر النص أنه كان يحيي الليل كله، وثبت عن عائشة -رضي الله عنها- في صحيح مسلم: " أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يقم ليلة قط " يعني لم يحيِ الليل كله، وهذا هو الغالب عليه وسنته مستقرة، لم يكن يصلي الليل كله، ولكن يصلي ما تيسر في غير رمضان، ورمضان كان يجتهد، وجاء ما يدل على أنه يصلي الليل كله أو غالب الليل، وجاء في عدة أخبار أنه ربما صلى الليل كله في غير رمضان.

وثبت عند النسائي أنه صلى ليلة كاملة -عليه الصلاة والسلام-، وجاء في بعض الأخبار حديث أبي ذر قال: " حتى خشينا فوت الفلاح -أي السحور- أنهم قاموا مع النبي -عليه الصلاة والسلام- في بعض الليالي، حتى كان قريبًا من وقت السحر، قريبًا من طلوع الفجر " فهذه تدل على أنه ربما قام الليل كله -عليه الصلاة والسلام-، وخاصة في مثل هذه الأيام.

" وأحيا الليل وأيقظ أهله " كان يوقظ أهله: يوقظ نساءه وبناته -عليه الصلاة والسلام-، ويحث الناس على ذلك؛ لأجل اغتنام هذه الليالي والأيام التي فيها ليلة القدر.

حديث كان النبي -صلى الله عليه سلم- إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٤٢