أما كونها ليلة لها فضلها فهذا لا يؤثر ولا يضر، ولم يأت في شيء من الأخبار أنه أمر ... . الصحيح أنه جاء النهي عن قيامها، فنعتقد من صحة الأخبار نعتقد فضلها وشرفها بهذا الخبر، ثم نقول: إن نزوله -سبحانه وتعالى- ليس في هذه الليلة.
ثبتت الأخبار في الصحيحين في حديث أبي هريرة، وحديث أبي سعيد، وتواترت عند غيرهما: أنه ينزل -سبحانه وتعالى- كل ليلة، لكن كأن هذا النزول نزول منه -سبحانه وتعالى- وخصها أيضًا بمزيد من الفضل، وأنه يخصها على غيرها بمزيد من المغفرة كما جاء في الخبر -والله أعلم- وصلى الله وبارك على نبينا محمد.
حديث: من قام رمضان إيمانًا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد.
فيقول الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: باب الاعتكاف وقيام رمضان:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: " من قام رمضان إيمانًا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه.
الاعتكاف: من العكوف وهو الإقامة على الشيء، وهو في الشرع لزوم المسجد لطاعة الله - من صلاة وذكر وقراءة للقرآن وما أشبه ذلك من سائر الأعمال الصالحة.
وقد شرعه - عليه الصلاة والسلام- بسنته الفعلية واعتكف أزوجه بعده -عليه الصلاة والسلام- ولم يثبت إلا من هذا الطريق، من جهة الفضل، وجاء في بعض الأخبار منقولة عنه -عليه الصلاة والسلام - بشيء من ذكر ... لكن لا تثبت ولا تصح عنه -عليه الصلاة والسلام.