تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: في أحدى دول شرق آسيا البعيدة رأوا هلال ذي الحجة بعد المملكة، فهناك من صام يوم عرفة مع المسلمين وهم قلة جدًا من أهل السنة، وعامة الناس صاموا اليوم الذي هو عيد في المملكة، فهل يوم عرفة واحد؟ وهل علي شيء لو صمت اليومين معًا حتى لا يفوتني أجر يوم عرفة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: يوم عرفة يوم يعرفه الناس، فيوم عرفة اليوم الذي يكون فيه الوقوف، ويوم العيد هو الذي يكون بعده، هذا هو يوم العيد، فيوم عرفة يوم واحد؛ لعموم الناس وعموم المسلمين من جهة أنه -أي يوم عرفة- الذي يعرفه الناس.

قال العلماء: لو أن أناسا رأوا الهلال مثلاً ثم ثبت ... والناس وقفوا في اليوم التاسع، وهم رأوه قبل ذلك، وأرادوا أن يقفوا في اليوم العاشر أو أرادوا أن يقفوا في اليوم الثامن لا يصح الوقوف، فوقوفهم مع عموم الناس، ويكون يوم عرفة اليوم الذي يقف فيه الناس عمومًا.

ولو كان مثلا في ظاهر الأمر أنهم يقولوا: رأينا الهلال فالعبرة في ما أشتهر وما أنتشهر، ويوم عرفة هو يوم ... هذا اليوم.

أما عيد الفطر سبق معنا أن اختلاف المطالع وأن الناس ... إذا تيسر أن يصوم الناس جميعًا فلا بأس، وإن كان لم يتسر ذلك فإن لكل قوم هلالهم ومطلعهم، كما جاء في حديث ابن عباس: " أنه قيل له: ألا تأخذ برؤية معاوية؟ قال: لا هكذا أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم ".

أحسن الله إليكم، يقول:

س: عزمت على السفر وأنا صائم في شهر رمضان بعد صلاة العصر، وأفطرت بعد صلاة الظهر في ذلك اليوم، وجامعت زوجتي، فهل عليّ شيء أفتونا مأجورين؟

ج: إذا كان فعلك هذا قبل السفر قبل خروجك، هذا حرام ولا يجوز، وعليك بالتوبة والكفارة والقضاء عند جمهور أهل العلم، كله واجب، التوبة واجبة؛ لأنه أمر محرم، ولا يجوز للإنسان أن يفعل شيئا من هذا إلا إذا سافر.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٣٦