تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأظهر أنه كما قال عبد الله بن مسعود وجماعة من أهل العلم: من أفطر أول النهار أفطر آخره، لكنه لا يُظهر الفطر أمام الناس، خاصة في الحضر، ربما أفضى إلى التهمة، وربما أفضى إلى شرز.

الصواب أنه يفطر ولا شيء عليه، ولا يمسك، ثم هو في الحقيقة سوف يقضي هذا اليوم، ما دام رخص له بالفطر فالأصل هو استمرار الرخصة ولم يأت شيء ينقل عنها.

أحسن الله إليكم. يقول:

س: هل الحقن المغذية تفطر الصائم أم لا؟ وما هو الضابط فيما يفطر فيما يدخل جوف الإنسان؟

ج: الحقن هذه أو الإبر إذا كانت مغذية وتقوم مقام الطعام والشراب فإنها مفطرة؛ لأن القصد هو منع البدن من ما يقويه من الطعام والشراب، فإذا كان يستغني بها عن الطعام والشراب وهي كالطعام والشراب بأي نوع يتغذى به فهي مفطرة.

والجمهور وأهل العلم عندهم الحقنة مفطرة، ومنهم من حكى الإجماع في هذا، والصواب أنه لا إجماع، ينظر في هذه الحقن، إذا كانت علاجًا ودواء فإنها لا تفطر، مما يكون في العضل وغيره.

أما إذا كانت تقوم مقام الطعام والشراب ويستغني بها فهذه تفطر، أما الحقنة التي تكون عن طريق الدبر فإن الصحيح أنها لا تفطر، من جهة أن المعنى مفقود، من جهة الطعام والشراب.

وإلا فالأصل أن ما يدخل الجوف عن الفم فهو يفطر؛ لأنه يدخل إلى الفم، يعني كل ما دخل الجوف عن طريق الفم فإنه مفطر؛ لأنه منفذ واضح، فالإفطار يكون مع المنفذ الذي يكون إلى الجوف، سواء يكون الفم أو الأنف؛ ولهذا قال: بالغ الاستنشاق إلا أن تكون صائما.

فلو استفّ ترابًا أو تعمد أن يأكل شيئًا وإن لم يكن جنسه مأكولا، ودخل إلى الجوف فإنه يفطر بذلك؛ لأنه يدخل إلى المعدة وينطبخ ويسلك في العروق ويتقوى به البدن؛ فلهذا ما سلك به عن طريق الأنف أو الفم وتعمد ذلك فإنه يفطر به. نعم.

أحسن الله إليكم، هذا سائل عن طريق الشبكة يقول:

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٣٤