تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالرسول - عليه الصلاة والسلام- أمره بالكفارة، قالوا: ظاهر حاله أنه ليس ناسيًا للصوم وأنه تعمد؛ لأنه قال: "هلكت" وفي لفظ آخر: "هلكت وأهلكت".

وجاء أنه في حالة شديدة يضرب وجهه وينتف شعره في الرواية الثانية قالوا: إن هذه الحال حال الذاكر ليست حال الناسي؛ فلهذا قال مَن قال بهذا القول، والجمهور على أنه لا يُلحق به الطعام والشراب.

قال: إن هذا خاص بالطعام والشراب، وأن الصوم في الغالب الأحوال تدعوه لعدم النسيان، فقالوا: إنه لا يلحقه النسيان، ومن قال: ألحق النسيان به من جهة عموم الأدلة في هذا الباب وأن الأصل العموم، وأنه مفطّر؛ لأنه إذا كان الأكل والشرب مفطرا والمفطرات لا فرق بينها، فهذا مفطر فيلحق به، وأنه لا شيء عليه.

ولعموم الأدلة في رفع الإثم والخطأ عمومًا عن الناسي، فهذا القول له قوته، وهو ظاهر اختيار تقي الدين -رحمه الله نعم.

أذكر الإخوة الذين على الشبكة أن الأسئلة عن طريق الكتابة -جزاهم الله خيرًا- فالإخوة الذين يرفعون أيديهم لو كتبوا الأسئلة فستطرح -إن شاء الله- إذا كانت في نفس الموضوع.

هذا السائل يقول:

س: إذا أفطر المسافر وهو في السفر ثم وصل إلى مدينته فهل يمسك أم أنه يفطر؟ وهل عليه شيء إذا أفطر؟

ج: لا. من أفطر في السفر فلا يلزمه أن يمسك عن الفطور، إذا قدم وهو صائم فلا يلزم أن يمسك. هذا الصحيح.

اختلف العلماء في هذا، فيمن أفطر وهو صائم ثم قدم البلد وهو مفطر، هل يمسك أو يبقى على فطره؟.

المذهب هو قول الأكثرين: إنه يجب عليه الإمساك؛ حرمة لهذا اليوم، ومراعاة للصوم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٣٣