تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: هذا في الصوم ... لما أنه نزل التخيير بين الصوم والفطر، لما كان في أول الأمر التخيير بين الصوم والفطر، وأن من شاء صام ومن شاء أفطر، ومن أفطر كفر عن كل يوم، لكن الصوم أفضل، ثم بعد ذلك فرض الصوم وتقرر الصوم لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (1) نعم.

أحسن الله إليكم، يقول:

س: الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم، إذا جمع ثلاثين مسكينا في أول يوم من شهر رمضان وأطعمهم دفعة واحدة هل يجزي؟ أو أنه لا بد أن يطعم كل يوم مسكينا؟

ج: لا بأس إن شاء أطعم في أول رمضان، وإن شاء أطعم في آخر رمضان، وإن شاء أطعم في وسط رمضان؛ لأنه كفارة، والكفارة تجوز في مثل هذا، فإذا أطعمهم في يوم واحد حصل المقصود وحصلت الكفارة. نعم.

أحسن الله إليكم، يقول:

س: ألا يفهم من رواية الحاكم: " فلا قضاء عليه ولا كفارة " أن حكم الجماع كحكم الأكل والشرب في النسيان؟

ج: هذا فيه خلاف، في مسألة إذا نسي وحصل منه الجماع، ذهب جمع من أهل العلم كالشافعي إلى أنه لا قضاء عليه ولا كفارة، والحديث ورد: " من نسي فأكل أو شرب فإنما أطعمه الله وسقاه " وفي لفظ آخر: " فلا قضاء عليه ولا كفارة ".

هذا ورد في الطعام والشراب، لكن في اللفظ الآخر: "من أفطر " جاء في لفظ آخر "من أفطر" قالوا: عموم الفطر يشمل جميع أنواع المفطرات، فيدخل فيه .. ؛ فلهذا قالوا: إنه يدخل فيه الجماع، وأن من نسي فهو كذلك.

وقالوا: إن الحديث في الصحيحين، هل هو ناسٍ للصوم أو ليس ناسيًا له.

(1) - سورة البقرة آية: 185.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٣٢