وفي حديث جابر أنه أيضًا نهى عن هذا -عليه الصلاة والسلام - ونهى عن صوم يوم الجمعة، فهي أحاديث دلت على تحريم صوم هذا اليوم، والنهي عن تخصيصه.
أما إذا كان بغير تخصيص فلا بأس، صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا، أو صام أياما ووافق يوم الجمعة فيها، فلا بأس.
وجاء في حديث ابن مسعود، والترمذي: أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصوم غرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة، وهذا الخبر إما أنه شاذ مخالف للأخبار الدالة على أنه لا يخصص يوم الجمعة بصيام أو يُؤَول بما يوافق الأخبار الصحيحة من جهة أنه كان يصوم يوم الجمعة مع غيره، قلما كان يفطر يوم الجمعة، كأنه مع غيره، وأنه يصوم معه أياما.
روي أنه يصوم معه أياما فيدخل يوم الجمعة فيها، فإذا دخل يوم الجمعة فيها فلا بأس، فيحمل هذا الخبر على هذا المعنى، وأنه انضم إلى غيره.
حديث: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا
وعنه -يعني أبا هريرة رضي الله عنه- أن رسول الله - قال: " إذا انتصف شعبان فلا تصوموا " رواه الخمسة، وأستنكره أحمد.
والحديث استنكره الإمام أحمد، وجمع من أهل العلم جودوه وقالوا: إن إسناده جيد ... + على ابن عبد الرحمن، وهو لا بأس به، وقد سبق الخبر، وأنه إذا انتصف شعبان فلا يصوم بعد النصف، إلا إذا كان يصوم قبل ذلك فلا باس.
حديث: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم
وعن الصماء بنت بسر -رضي الله عنها- أن رسول الله - قال: " لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجرة فليمضغه " رواه الخمسة ورجاله ثقات إلا أنه مضطرب، وقد أنكره مالك، وقال أبو داود: هو منسوخ.