تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن نبيشة الهذلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذِكر لله - " رواه مسلم.

وعن عائشة وابن عمر -رضي الله عنهما- قالا: " لم يرخص في أيام التشريق أن يُصَمْن إلا لمن لم يجد الهدي " رواه البخاري.

وهذه الأخبار في النهي عن صوم يوم عيد، وهي متواترة عنه - عليه الصلاة والسلام - في الخبر عن أبي سعيد الخدري في النهي عن صوم يومين ... وفي الصحيحين حديث أبي هريرة وحديث عمر بن الخطاب في النهي عن صيام أيام العيد.

فلا يصح صومها في حديث نبيشة الهذلي، نبيشة الخير، قال: " أيام أكل وشرب وذكر لله " عند مسلم، في حديث كعب بن مالك عند مسلم: " أيام أكل وشرب " وفي لفظ آخر: "وبعال".

في حديث عقبة بن عامر عند أحمد وأهل السنن " يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، هي أيام أكل وشرب " أو قال: هي عيدنا أهل الإسلام، يعني يخص أهل الإسلام، وجاء في معناها أخبار تدل على هذا المعنى، وأنه لا يجوز صومها أما يوم الفطر ويوم النحر فهذا واضح من جهة تواتر النصوص بهذا، ومن صامها فإنه لا يصح صومه فإن من نذر صومها فإنه لا يصح أيضا على الصحيح.

وأيام التشريق هي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، فهي أيضًا لا تُصام، ورخص في صومها لمن لم يجد الهدي، من لم يجد الهدى إذا كان مفردًا أو متمتعًا فلا بأس أن يصومها؛ لقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (1).

فالسنة أن يصوم قبل يوم عرفة: السابع والثامن والتاسع، أو السادس والسابع والثامن، إذا كان في الحج سواء أكان محرمًا أم غير محرم، يعني لو كان إنسان مثلا دخل في الحج متمتعًا، دخل في العمرة ثم تحلل منها، فإنه في الحج في الحقيقة، فيصوم ولو كان حلالاً.

(1) - سورة البقرة آية: 196.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٢٤