تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بغير أذنه"، "وزوجها شاهد" يعني حاضر غير مسافر، إذا كان حاضرًا، ويفهم منه أنه إذا كان غائبا فلا بأس، فهذا إذا كان غائبا وربما يُلحق به إذا كان حاضرًا، لكنه فيه ضعف ومرض ولا يحتاج إلى أهله أو لا يستطيع ذلك.

وظاهر النص أنه لا يحل في حال شهوده، وهذا هو الأظهر، أنه في حال شهوده لا يحل لها أن تصوم إلا بأذنه، والرجل قد يأمر أهله بالفطر، قد تكون لهذا الأمر وقد تكون لغيره، فالمقصود أنها لا يحل لها أن تصوم وزوجها شاهد إلا بأذنه.

"بإذنه" يعني الواضح، أو بإذن العرف، إذا علم ذلك منه وأنه يرضى، ولا يشترط الأذن يعني النطق بذلك، فإذا علِمتْ أنه يرضى بذلك فلا بأس.

وفي رواية ثانية: "غير رمضان" فرمضان لا إذن فيه، هكذا قاعدة في الواجبات، مثل حج واجب، رمضان واجب، والصلاة المفروضة، كل هذه لا إذن فيها فتصومها.

وكذلك يدخل فيه القضاء إذا كان مضيقا قضاء رمضان وضاق الوقت؛ ولهذا قالت عائشة -رضي الله عنها-: " كان يكون علي القضاء من رمضان فما أصومه إلا في شعبان " جاء في رواية -وليست من كلامها على الصحيح- قالت: الشغل برسول الله -.

فقضاء رمضان موسع ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (1) ما بين الشهرين، ما بين الشهر من السنة هذه، والشهر من السنة الآتية، إلا إذا تضيق رمضان، ما بقي على رمضان إلا خمسة أيام وعليه خمسة أيام، في هذه الحالة تصوم ولا تستأذن؛ لأنه يكون واجبًا متعينًا عليها، فلا أذن له.

حديث: أن رسول الله - نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - " أن رسول الله - نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر " متفق عليه.

(1) - سورة البقرة آية: 184.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٢٣