ظاهر كثير من النصوص أنها غير الأيام البيض، لكن إذا تحرى الأيام البيض حصل له فضل صيام ثلاث أيام وفضل الصيام في الأيام البيض.
وقد كان -عليه الصلاة والسلام- كما في صحيح مسلم عن عائشة " يصوم ثلاثة أيام من كل شهر لا يبالي من أي الشهر كان " فقد يكون من أوله وقد يكون من وسطه وقد يكون من آخره.
وجاء في حديث عائشة: " أنه -عليه الصلاة والسلام- ربما صام السبت والأحد والاثنين من الأسبوع الأول، ومن الأسبوع الثاني: الثلاثاء والأربعاء والخميس " فيستكمل الأسبوع بصيام جميع أيامه؛ فلهذا كانت هذه الأيام لها فضلها، وقد كان -كما سبق- لا يبالي بأي الأيام صام، واختلف في هذه الأيام على أقوال في تحديدها وتعيينها.
وما دل عليه الخبر هو الصواب، من جهة أن الأيام هي هذه الأيام: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، والصيام ثلاث أيام جاءت مطلقة، فمنهم من حملها على هذا المقيد ومنهم من أطلقها، وكما سبق -في حقه عليه الصلاة والسلام- الأفضل ما فعله، وقد يترك الأمر بأنه لم يتيسر له صيامه أو لغير ذلك من الأسباب.
حديث: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله - قال: " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه " متفق عليه. واللفظ للبخاري، زاد أبو داود: " غير رمضان ".
وهذه الزيادة عند أبو داود على شرطهما.
وهذا الخبر فيه أنه لا يجوز للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد لا يحل يحرم؛ لأن الزوج ملك عصمتها، وله أن يستمتع بها في أي وقت، وحقه واجب على الفور وربما طلب منها ذلك، فلا يجوز أن تعتذر بشيء من ذلك؛ ولهذا لو صامت له أن يفطرها.