تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقاعدة: أن النفل المقيد من الرواتب وغيرها أفضل من النفل المطلق. والأظهر هو ما دل عليه الخبر من حديث أبي هريرة أن أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، هذا هو الصواب؛ ولهذا كان الصواب ... ولهذا في نفس الخبر " وأفضل القيام بعد الصلاة المكتوبة قيام الليل " وإن كان خلاف الجمهور.

ويقولون: إن الرواتب أفضل، فهذا الخبر يدل على أن قيام الليل أفضل من الرواتب، كذلك صيام شهر الله المحرم أفضل الصيام، وقيام الليل والرواتب على حالها، وكان -عليه الصلاة والسلام- يصوم هذا الشهر، وربما دل الناس على أمر ولم يتهيئ له ولم يتيسر له ففعله في وقت آخر.

ربما كان هذا أفضل في حقه، ومن تيسر له الجمع بينهما كان أكمل وأولى.

فهذا الخبر فيه -كما سبق- لا بأس أن يصوم شعبان، ولو استمر حتى يصل رمضان، وأنه مستثنى من النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين، قال: إلا رجلا كان يصوم صومًا فليصمه.

حديث: أمرنا رسول الله - أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: " أمرنا رسول الله - أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة " رواه النسائي والترمذي وابن حبان.

وهذا الخبر عن ابن أبي ذر - رضي الله عنه - حديث له شواهد كثير من حديث أبي هريرة ومن حديث قتادة بن الحارث ومن حديث جرير بن عبد الله، وجاء عن غيرهم أيضًا في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، في صيام الأيام البيض: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، أو أيام الليالي البيض.

وجاء في اللفظ الآخر الوصية بصيام ثلاثة أيام، كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين وحديث أبي ذر وحديث أبي الدرداء أنه وصاهم بصيام ثلاثة أيام، واختلف في الثلاثة أيام: في نفس أيام البيض أم غير أيام البيض؟.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٢١