تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الأصل في أن من غلب على أمر من الأمور، ووقع منه هذا الشيء، وقع هذا الشيء بغير فعله، واختياره، أنه لا شيء عليه، فمن ذلك ما إذا غلبه القيء، ومن ذلك مثلا إذا دخل إلى فمه تراب، أو حيوان طائر، أو بعض شيء طار إلى فمه من دون اختياره، فلا شيء عليه وصومه صحيح.

فلا قضاء عليه، ومن استقاء، يعني تعمد القيء، فعليه القضاء، وهذا واضح أيضا؛ ولهذا نجد مثلا من يفطر مثلا بخروج الدم، من أهل العلم .. بخروج الدم مثلا بالحجامة وغيرها، يقول: إذا خرج الدم بغير اختياره، فلا شيء عليه.

وهذا عندهم محل اتفاق، مثل لو أصابه رعاف، فخرج منه دم بغير اختيار، فهذا لا يفطر عند الجميع، ومثل لو جرح مثلا صابعه جرحا، جرح في يده، أو في شيء من بدنه، فخرج منه دم، فلا شيء عليه.

وهكذا أيضا مسألة القيء، إلا إذا تعمد بأي وسيلة، تعمد سواء كان بإدخال يده في فمه، أو أصبعه في فمه؛ حتى يتقيأ، أو باستنشاقه من الرائحة الكريهة؛ حتى يتقيأ، أو بعصر بطنه وإمالته إلى أمامه؛ حتى يتقيأ، أو ما أشبه ذلك مما يستدعي به القيء.

فالمقصود أنه إذا استقاء بأي طريق فإن عليه القضاء.

ثم إذا كان الاستقياء عن عذر، فلا إثم عليه، وعليه القضاء، وإذا كان الاستقياء عن غير عذر، فهو آثم، يعني لا يجوز أن يستقيء في حال صومه من غير عذر؛ لأن فيه إبطالا للصوم، إنما إذا غلبه، فهذا لا شيء عليه من جميع الجهات. فالصواب ما دل عليه هذا الخبر عنه -عليه الصلاة والسلام-.

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان ..

حديث: أن رسول الله - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٠٤