ج: هذا ينظر، إن كان أخذ الزكاة لأجل نفقته، قال الابن لأبيه أن يعطيه من الزكاة لأجل النفقة، يصرف يعطيه من الزكاة للنفقة عليه، فهذا لا تجزئ؛ لأن النفقة واجبة على الأب، فلا يعطه من الزكاة ما ينفقه عليه.
فلا يعطه من الزكاة؛ لأنه إذا أعطاه من الزكاة؛ يكون قد حمى ماله، ويكون قد وقى ماله بالزكاة، ولا يجوز وقاية المال بالزكاة، بل الزكاة حق خالص لله، فلا يعطه من الزكاة ما ينفقه عليه، وإن كان ما يعطيه من المال لأجل الدَين، فالدَين أمره أوسع.
إذا كان استدان دينا، وعلى الابن دين، فالصحيح أنه يجوز صرف الزكاة للابن، إذا كان في دين؛ ولهذا جنح جمع من أهل العلم وقالوا: إنه يجوز أن يعطى تصرف الزكاة للغارم الميت إذا كان عليه دين؛ لأن الله قال وللغارمين، ﴿* إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ ((((((((((((((((﴾ (1) ما قال: وللغارمين، قال: ﴿((((((((((((((((﴾ (2).
فلم يشترط في الغارمين الملك، إنما قال: إنهم مصرف، ولم يشترط الملك؛ ولهذا قالوا: إنه لا بأس أن تعطى الزكاة، وتصرف في دين الميت، وهو خلاف قول الجمهور، والله أعلم به، لكن هذا اختاره تقي الدين -رحمه الله-، فأمر الدين أمر أوسع، فلا بأس أن يصرفه، يعني يعطي ولده؛ لأجل سداد دينه من الزكاة. نعم.
س: وهذا يقول: ما القول الراجح في زكاة الذهب؟
ج: كأن، لعل قصده زكاة الحلي؛ لأن قصده الزكاة الذهب، بإجماع أهل العلم ما فيه خلاف، إنما كأنه أراد زكاة الحلي من الذهب، وسبق معنا أن المراد أن الحلي يجب إخراج زكاته، وأن الجمهور خالفوا، لكن هو قول الأحناف، وهو قول في مذهب أحمد -رحمه الله-، وأيضا وهو قول .. كما ستأتي الأخبار في هذا الباب. نعم.
(1) - سورة التوبة آية: 60.
(2) - سورة التوبة آية: 60.