وعلى زانية، فأتي فقيل: أما الغني فلعله يعتبر ويتصدق، وأما السارق فلعله يعتبر ويكف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها تتعظ وتكف عن زناها ".
فإذا احتاط في مثل هذا، وسأل عند الشك، هذا هو الأولى. نعم.
س: أحسن الله إليكم. وهذا أيضا سؤال آخر في الشبكة يقول: ذكرتم بالأمس -أحسن الله إليكم- أنه يمكن إعطاء من يرجى إسلامهم من الزكاة، واستغلال هذا المصرف من مصارف الزكاة، في بلاد الغرب، وأريد من فضيلتكم بعض الإيضاح، فهل لذلك ضوابط؟ ثم ما صحة أن عمر - رضي الله عنه - أوقف هذا المصرف، وجزاكم الله خيرا؟
ج: نعم. عمر - رضي الله عنه - أوقفه لما رأى أن أهل الإسلام استغنوا بقوتهم، وهذا هوالصحيح.
أن المصرف للمؤلفة قلوبهم، ليس مصرفا مستمرا ومستقلا، بل هو حسب الحاجة والمصلحة، فإذا قوي الإسلام، وقوي الدين، وظهرت قوة للإسلام والمسلمين، وكانت لهم النصرة والقوة واستغنوا، ففي هذه الحالة قوي الإسلام، إذا قوي واستغنى عنهم فلا .. فليس لهم مصرف.
وعمر - رضي الله عنه - لم يمنعه مطلقا، إنما لسبب، إما عند ضعف المسلمين، وعند حاجتهم، أو يكون السبب والمصلحة في الصرف إليهم، مثل أن يكون المؤلفة قلوبهم ..
المؤلفة قلوبهم أقسام: أن يكونوا كفارا يرجى بإعطائهم كف شر غيرهم من الكفرة، هذا نوع.
أو كفارا يرجى بإعطائهم إسلامهم، أو كفارا يرجى بإعطائهم إسلام نظرائهم، أو أنهم -يعني المؤلفة قلوبهم- أسلموا، نعم أسلموا ويرجى بإعطائهم إسلام نظرائهم، إذا رأوهم يعطَون، أو مثلا رجل من الكفار دخل لتوه في الإسلام فخشي عليه من الرجوع أو الضعف، فيعطى تألفا لقلبه، فلا بأس.
وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يعطيهم، وأعطى المؤلفة قلوبهم، أعطاهم أموالا عظيمة مع الغنى، أعطاهم لأجل هذه المصلحة، فهذا مصرف من مصارف الزكاة، كما هو نص الآية، وكما جاء في هديه -عليه الصلاة والسلام- نعم.