تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيعجل الفطر، ولو أكل شيئا يسيرا، ثم بعد ذلك إلى الصلاة، يأخذ بقدر ما يسد جوعته ونهمته، ويؤخر السحور.

وفي حديث عمرو بن العاص عند مسلم أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " فصل ما بين صيامنا، وصيام أهل الكتاب، أكلة السحر " يعني: وجبة السحور، وقال -عليه الصلاة والسلام-: " لا تدعوا السحور، ولو أن يتجرع أحدكم جرعة من ماء " عند أحمد.

وجاء في أخبار عدة، منها حديث عرباض بن سارية، أن السحور هو الغذاء المبارك، أو الغداء المبارك، ففيه بركة.

حديث: تسحروا فإن في السحور بركة

قالوا عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " تسحروا، فإن في السحور بركة " متفق عليه.

هذا هو معنى ما سبق أن في السحور بركة، وهو الغذاء المبارك، " تسحروا، فإن في السحور بركة " السَحور بالفتح: هو ما يتسحر به، وبالضم: هو المصدر، يعني الفعل، نفس الفعل، يقال له السُحور، السَحور بالفتح هو نفس الأكل، نفس الطعام، والحديث قيل: إنه السَحور أو السُحور، لكن المراد -والله أعلم- نفس الطعام، وهو تجتمع البركة بالفعل، وبنفس المأكول.

نفس الفعل، وهو نفس الرفع، ونفس الأخذ، ونفس الأكل المأخوذ، يعني: الأخذ والمأخوذ، الأخذ: هو السحور، والمأخوذ: هو السحور، وهو الأكل، " تسحروا، فإن في السحور بركة ".

فهو يقوي البدن، ويكون عونا على الصيام، وهو الذي ثبت بسنته الفعلية، وبسنته القولية -عليه الصلاة والسلام-، فلا يدعه، ولو بشيء يسير.

حديث: فإذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٨٤