تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سلمان بن عامر الضبي، وفي بعض النسخ "سُليمان"، وهو سَلمان - رضي الله عنه - قال: وعن سلمان بن عامر الضبي - رضي الله عنه - عن النبي - قال: " فإذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر، فإن لم يجد، فليفطر على ماء، فإنه طهور " رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.

وفي هذا الأمر بالإفطار على التمر، إذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر، وهو من طريق الرباب بنت سليع، قال في "التقريب": إنها مقبولة، ويشهد لها حديث أنس عند الترمذي وغيره أنه -عليه الصلاة والسلام- " أنه كان يفطر على رطبات، فإن لم يجد، فتمرات، فإن لم يجد، حسا حسوات من ماء ".

وهذا فيه زيادة على حديث سلمان الضبي، زيادة الرطب، فالسنة أن يكون التمر رطبا، فإن لم يجد تمرا رطبا، لا بأس أن يأكل تمرا يابسا، فإن لم يجد تمرا يابسا، فالماء.

لكن هل تقوم مثلا الحلويات مقام التمر ويقال إنها تغني؟.

قد يقال من جهة أن المقصود من التمر، من جهة ما فيه من الحلاوة، وأنه يقوي البصر، ويأتي إلى المعدة، وهي ربما كانت خالية، فدخوله يكون من أحسن ما يكون، وهو سهل في دخوله، وفي استساغته، وفي بقائه، فبعض .. كثير من أهل العلم.

وبعضهم قالوا: إن أنواع الحلويات التي تكون في هذه الحلاوة، حكمها حكم التمر، وقد تكون من باب لحن الخطاب، أو فحوى الخطاب، إذا كانت حلاوتها أشد من حلاوة التمر، كانت من باب فحوى الخطاب، أنها أولى، أو من باب لحن الخطاب، إما أن يكون مساويا في حلاوته للتمر.

وبالجملة، الأفضل هو التمر .. ، الأفضل هو الرطب، فيليه التمر، يليه التمر.

فإن لم يجده، وأكل ما يكون فيه شيء من الحلاوة، من جهة أنه -كما ذكر كثير من أهل العلم- أن له تأثيرا، خاصة لأول دخوله؛ لما فيه من الحلاوة، وحاجة البدن إلى شيء مما فقده، فيقوي بدنه وخاصة لبصره، فلا بأس به، والماء كذلك. فهكذا جاءت السنة عنه -عليه الصلاة والسلام- والمعنى إذا عقل وظهر لا بأس من الإلحاق.

حديث: نهى رسول الله - عن الوصال

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٨٥