تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا هو معناه، يعني مثل إمساك الخيل عن علك اللجام، هو تركها له، وكذلك الإمساك في اللغة: هو الترك، أو الصيام في اللغة: هو الإمساك.

الإمساك عن كل شيء من الكلام والطعام، وجاء به الشرع في أشياء مخصوصة، وهو كما سبق ركن من أركان الإسلام، كما ثبت في ذلك أخبار عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأجمع العلماء على وجوبه بشروط بينوها، كغيره من واجبات الشرع.

حديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين

قال عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - " لا تقدموا رمضان بصوم يوم، ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوما، فليصمه ".

وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: " من صام اليوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم ".

- ذكره البخاري تعليقا، ووصله الخمسة، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.

وهذا الخبر، خبر صحيح في حديث عمار بن ياسر، وقبله حديث أبي هريرة: " لا تقدموا رمضان ".

هذا يبين أنه لا يجوز تقدم رمضان بصوم يوم، ولا يومين، يعني لا يجوز أن يصام يوم التاسع والعشرين، ويوم الثلاثين، ولا يوم التاسع والعشرين.

فلا يتقدم بصوم يوم، ولا يومين. قال: " إلا رجل كان يصوم صوما، فليصمه " كمن كان يصوم قبل ذلك، أو من عادته مثلا يصوم الاثنين، أو الخميس، أو من عادته أن يصوم أياما معينة مثلا.

كأن يصوم هذا الشهر، من أوله، صام شعبان من أوله، وواصل صيامه، فهذا لا بأس، فهو مستثنى؛ لأن القصد من النهي هو ألا يزيد في الشهر ما ليس منه، فإذا تقدم رمضان بيوم، أو يومين، بغير سبب، دخل عليه الشيطان.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٧٦