تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سالم بن عبد الله عن أبيه - رضي الله عنه - " أن رسول الله - كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء، فيقول: أعطه أفقر مني، فيقول: خذه، فتموله، أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف، ولا سائل، فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك " رواه مسلم.

فالحديث أخرجه البخاري، لكن هذا اللفظ أقرب للفظ مسلم، أو هو لفظ مسلم، فلو قال متفق عليه، واللفظ لمسلم، لكانت العبارة أقوم وأحسن، وفي هذا الخبر في مسألة العطاء، وأخذ العطاء.

وسبق أن استعجلنا الكلام عليه فيما مضى، وقلنا: إن العطا لا بأس لمن آتاه، كما في هذا الحديث، حديث حكيم بن حزام: " ما أتاك، وأنت غير مشرف، ولا سائل، فخذه " "غير مشرف، ولا سائل".

فالسؤال لا يجوز كما سبق، والإشراف والتطلع مستحب، "فخذه" ويدل على أنه إذا أتاه هذا المال من بيت المال، أو من أخيه المسلم، فإنه يأخذه.

واختلف العلماء: هل هو يجب، أو مستحب؟ والأظهر أنه إن كان .. إن رده فلا بأس، وإن كانت نفسه لا تتطلع فيأخذه، فيأخذ هذا المال، ويستحب له أن يأخذه؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- أمر بالأخذ بغير سؤال، وبغير استشراف، ولو رده لا بأس؛ لأن حكيما - رضي الله عنه - لم يرزأ أحدا شيئا من المال، وعرض عليه المال، فلم يقبله - رضي الله عنه -.

كتاب الصيام

تعريف الصيام

كتاب الصيام.

الصيام لغة: هو الإمساك:

خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى تعرف اللجما

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٧٥