تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أربعة أولاد ذكور، كلهم في درجة واحدة، وهاشم وابنه المطلب، هؤلاء يعني قسم، من جهة أنهم واحد، كما سيأتي في حديث جبير، وبنو عبد شمس، وبنو نوفل قسم.

لكن في باب الزكاة لا تحل لهؤلاء الثلاثة، لا تحل للمطلب بن عبد مناف، ولا عبد شمس بن عبد مناف، ولا نوفل بن عبد مناف، لا تحل الزكاة لهؤلاء، ولأولادهم، لا تحل لهم، ولمن نسلوا، هذا هو الصواب.

لأنه خصهم بآله -عليه الصلاة والسلام-، هذا في باب الزكاة، وعللها، قال: " إنها من أوساخ الناس " وهم منزهون عنها، والصواب أنه -عليه الصلاة والسلام- أيضا لا تحل له الصدقة، صدقة التطوع أيضا، فلا تحل له الصدقة.

أما آله فاختلف، فأجيزت؛ لأنها الذي لا يحل لهم هم، هي الزكاة، أما هو فلا تحل له أنواع الصدقة -عليه الصلاة والسلام-، تنزيها وتكريما لمقامه صلوات الله وسلامه عليه.

حديث: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد

وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي - فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن وهم في منزلة واحدة، فقال رسول الله - " إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد " رواه البخاري.

وهذا الخبر يبين أن بني هاشم وبني عبد المطلب شيء واحد، وهكذا كانوا في الجاهلية والإسلام، ولما أنهم حوصروا في الشعب، كان معهم بنو المطلب؛ لهذا قال أبو طالب في لاميته المشهورة:

جزى الله عنا عبد شمس ونوفل ... عقوبة شرذ عاجلا غير آجل

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٧٣