عبد المطلب بن ربيعة قيل: اسمه عبد المطلب، وقيل: المطلب، وبعض العلماء أجاز هذا الاسم: عبد المطلب؛ ولهذا قال ابن حزم: إنهم أجمعوا على أنه لا يجوز التعبيد لغير الله، حاشا عبد المطلب، يعني: أن حاشا .. استثنى عبد المطلب، أنه اختلفوا فيه، ليس محل أمن، أما سواه، فهو محل إجماع.
والأظهر أن التعبيد لا يجوز لغيره مطلقا، لا في هذا الاسم، ولا في غيره، وهذا الاسم عبد المطلب، يظهر -والله أعلم- إن كان موجودا في عهده فإنه غيره -عليه الصلاة والسلام-.
لكن لما أنه كان مشتهرا به، ومعروفا به، بهذا الاسم، ربما خفي على بعض الناس وذكروه باسمه، الذي كان مشهورا به، وهذا المعروف، الإنسان ربما اشتهر باسم أمام الناس، ثم غير، في الغالب أنه لا ينتقل إلى الاسم الثاني، إلا بعد أن يستقر ويأخذ مدة طويلة، وربما أنه ينادى بالاسم الأول.
فهكذا هذا الاسم، محتمل أنه من بعض الرواة ذكروه لاشتهاره به، وإلا فلا يجوز التعبيد لغير الله، وفي هذا الخبر: " إن الصدقة لا تنبغي لمحمد، ولا لآل محمد، إنما هي من أوساخ الناس " وهذا يبين أنها لا تحل لآله.
واختلفوا في آله: من هم؟.
واختلفوا في الآل في الصلاة عليه، والآل في الزكاة، والصواب أن الآل في الصلاة، هم الآل في الزكاة، فالآل الذين منعوا من الزكاة، هم الآل الذين نصلي عليهم: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، آله في الصلاة هم آله في الزكاة، يعني اختلف في الآل في الصلاة على أقوال، وهما واحد، الأظهر على هذا.
من هم الآل في الزكاة؟ على أقوال: قيل: إنهم بنو هاشم، وقيل: بنو المطلب، وقيل: بنو هاشم، وقيل: معهم، وقيل القول الثاني: هاشم والمطلب، وقيل: إنهم يدخلون في بني نوفل وبني عبد شمس، وأنه يرتفع إلى أجداده الأعلين -عليه الصلاة والسلام-.
والأظهر أن الزكاة لا تحل لبني هاشم خاصة دون بني المطلب، والمطلب بن عبد مناف، عبد مناف له أربعة أبناء هاشم بن عبد مناف، المطلب بن عبد مناف، نوفل بن عبد مناف، عبد شمس بن عبد مناف، أربعة أولاد لعبد مناف، له هؤلاءالأربعة.